اقترحت الولايات المتحدة الأمريكية إدخال تعديلات جوهرية على مقاربة الأمم المتحدة للنزاع حول الصحراء المغربية، من خلال اعتماد مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية مرجعا وحيدا للمفاوضات، والشروع في إنهاء مهمة بعثة «المينورسو» بصيغتها الحالية، وتعويضها تدريجيا ببعثة سياسية خاصة.
وحسب مسودة أولية لمشروع قرار مجلس الأمن، مؤرخة في 20 أكتوبر الجاري، تعتبر واشنطن أن «الحكم الذاتي الحقيقي في ظل السيادة المغربية هو الحل الوحيد القابل للتطبيق» لتسوية النزاع، وتقترح أن يشكل المقترح المغربي الموسع والمحيّن الأساس الوحيد للمفاوضات بين الأطراف المعنية.
وتدعو الوثيقة الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي، ستافان دي ميستورا، إلى تيسير المفاوضات على هذا الأساس، مع حث الأطراف على الانخراط بشكل فعال وبناء في العملية السياسية، وتقديم ردودها انطلاقا من المبادرة المغربية للحكم الذاتي.
وفي ما يتعلق بمستقبل البعثة الأممية، تقترح المسودة إنهاء ولايتها الحالية لحفظ السلام في 30 أبريل 2027، وتحويلها، ابتداء من فاتح ماي الموالي، إلى بعثة سياسية خاصة تستمر مهمتها إلى غاية 31 أكتوبر من السنة نفسها، كما تنص على تقليص عدد أفراد المكون النظامي للبعثة بنسبة لا تقل عن 50 في المائة بحلول 31 يناير 2027.
وفي هذا الإطار، تطالب المسودة الأمين العام للأمم المتحدة بتقديم تصور مفصل، قبل 15 دجنبر 2026، بشأن مهام البعثة السياسية الجديدة وبنيتها ومواردها البشرية والمالية، إلى جانب الترتيبات المتعلقة بمواصلة دعم العملية السياسية ومراقبة الوضع والتعامل مع مخاطر الألغام.
وتستند المقترحات الأمريكية، بحسب المصدر ذاته، إلى مراجعة استراتيجية للبعثة أشارت إلى استمرار مهام ضمن ولايتها الحالية لم يجر تنفيذها منذ أكثر من عقدين، وهو ما يعزز التوجه نحو إعادة صياغة دورها بما يتلاءم مع التطورات التي يعرفها المسار السياسي للنزاع.
وفي المقابل، أفاد التقرير بأن جبهة البوليساريو هددت، في رسالة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، بالانسحاب من مسلسل التسوية السلمية في حال اعتماد مجلس الأمن مشروع القرار بصيغته المقترحة، في وقت تؤكد فيه المسودة ضرورة التوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول من الأطراف، مع احترام ميثاق الأمم المتحدة ومبدأ تقرير المصير.
كما تدعو الوثيقة المبعوث الشخصي للأمين العام إلى توسيع نطاق مشاوراته لتشمل مختلف الفئات الصحراوية، سواء داخل الإقليم أو في مخيمات تندوف أو ضمن الجاليات المقيمة بالخارج، مع تضمين نتائج هذه المشاورات في التقارير المرفوعة إلى مجلس الأمن.
للمزيد من التفاصيل...