تم التوقيع رسميا، اليوم الخميس بالرباط، على تعاقد سياسي، بين جبهة العمل السياسي الأمازيغي” مع حزب الحركة الشعبية، بعدما وقعت في وقت سابق مع حزب التجمع الوطني للأحرار، في إطار بحث الجبهة عن سبل الاندماج السياسي والمشاركة السياسية مستقبلا، بعد قطيعة طويلة الأمد.

وقال الناشط الحقوقي الأمازيغي أحمد أرحموش، في كلمته، إن “استعادة الأمازيغية يجب أن يكون عبر القنوات السياسية القائمة والممكنة في الوقت الراهن، من خلال الأحزاب وعبرها إلى باقي المؤسسات”، مضيفا أن المسار التفاوضي مع الحزب والجبهة انطلق منذ حوالي 10 أشهر، ومر من لحظات صعبة ومقلقة وأيضا لحظات مفرحة جدا، قبل إعلان التوقيع المشترك.

من جهته، قال امحند العصنر، الأمين العام للحزب، إن محطة التوقيع بين الحزب وجبهة العمل السياسي الأمازيغ، جاءت بعد عمل دؤوب امتد لشهور، والعمل لم يكن سهلا، مضيفا: “كنا نريد ألا تكون هذه المحطة مجرد إشكالية تمر، بل عملا جادا بآفاق واستمرارية. المحطة مسرورون بها، لأنها تعطي انطلاقة لما كنا نؤمن به في الحركة في ما يتعلق بالقضية الامازيغية، التي هي قضية جميع المغاربة ولا تُختزل في صراعات سياسية وتنافس سياسي”.
وشدد لعنصر على أن توقيع الحزب مع الجبهة، لا يمكن أن يُسمى استقطابا، بل إن “الحزب منذ أكثر من 60 سنة لم يُسيس القضية لربح الأصوات وكسب رهانات انتخابوية، بل آمنت بأن تدفع ثمنا من أجل هذه القضية”.
فيما أبرز محيي الدين حاج، منسق الجبهة، أنه بعد 2011، وقعت تحولات كثيرة، انطلاقا من الاعتراف برسمية الأمازيغية، وأيضا خطاب أجدير الذي قال فيه الملك إن الأمازيغية ملك للمغاربة، وبعد 2011 انطلق نقاش كبير في الحركة الأمازيغية، التي يوجد فيها أناس لا يؤمنون بالعمل السياسي، لكن هناك من آمن بأن إقصاءها كان بقرار سياسي وبالتالي لا يمكن أن يكون رد الاعتبار لها إلا بقرار سياسي”. وشدد على أنه تم ترك فراغ كبير استغله من سماهم أعداء الأمازيغية.