بعد سنوات من الانتظار، صادق قبيل لحظات قليلة من يومه الخميس 04 فبراير الجاري، المجلس الجماعي لمدينة مراكش بالإجماع في دورة فبراير المنعقدة في هاته الأثناء، على تحويل المقر السابق لغرفة الصناعة التقليدية إلى مقر لمشروع “ديوان الكتبية”.
ويعد مشروع “ديوان الكتبية” من أهم المشاريع الثقافية التي جاءت في “مشروع الحاضرة المتجددة”، حيث من الواضح أنه لم يكتب له أن ينزل على ارض الواقع، إلا في اللحظات الأخيرة من عمر مجلس بلقايد الذي كان سببا أيضاً في تأخر تنزيل مجموعة من اوراش الحاضرة المتجددة التي أعطى جلالة الملك انطلاقتها سنة 2014.
مشروع ديوان الكتبية، أحد الملفات الفارقة في الشأن الثقافي-الروحي وإحياء الذاكرة، حيث اشتغل عليه مجموعة من الأطر والفعاليات والكفاءات العلمية والتقنية من أبناء مراكش وكبار الأطر العلمية والثقافية من خارج المدينة، لسنوات امتدت ما بين 2007 و2014، السنة التي وافق الملك محمد السادس خلالها على هذا المشروع، بعد أن لمس فيه قيمة ثقافية وفكرية وروحية.
ومن الواضح أن التماطل في تنزيل هذا المشروع، عائد إلى كون مدبري الشأن المحلي لا يملكون ما يكفي من الذوق الفكري والثقافي ليفهموا المغزى الحقيقي للمشروع وأبعاده في ربط الماضي بالحاضر والمستقبل. ولعله الأمر الذي جعلهم يهملون الملف على الرفوف لسنوات قبل أن يقرروا نقله من محيط مسجد الكتبية، مكانه الطبيعي، إلى زاوية معزولة بالمقر القديم للمكتب الصحي..، وذلك إلى أن صادق عمدة مراكش ومن معه بالإجماع على نقل هذا المشروع إلى المقر القديم لغرفة الصناعة التقليدية بساحة جامع الفنا.