زار صبري بوقادوم وزير الخارجية الجزائري، يومه الخميس، جمهورية سيراليون بعد مغادرته الكاميرون في إطار جولة إفريقية جديدة، لبحث تعزيز التعاون المشترك والبحث عن حشد الدعم لجبهة البوليساريو الانفصالية داخل أروقة الاتحاد الإفريقي، بعد “العزلة الدولية” التي بات يعيشها الطرح الانفصالي.
ووقع المسؤول الجزائري أمس الأربعاء، مذكرة تفاهم مع نظيره الكاميروني، ليجون مبيلا مبيلا، إذ تناولت المحادثات بالدرجة الأولى الوضع في ليبيا وآخر مستجدات “الصحراء المغربية”،حسب ما أوردت الخارجية الجزائرية، في ظل النجاحات الدبلوماسية الأخيرة التي حققتها المملكة وأبرزها اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء وافتتاح 20 دولة لقنصليات عامة في مدينتي العيون والداخلة، وهو ما يتماشى مع الدعم الأممي والدولي لرؤية المغرب ومبادرة الحكم الذاتي كأرضية وحيدة لحل هذا النزاع المفتعل.
وجاء في تغريدة لوزير الخارجية الجزائري: ” حظيت بلقاء مطول مع رئيس جمهورية الكاميرون، تناولنا سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتحديات التي تواجهها قارتنا في مجال السلم والأمن”.
يذكر أن المملكة الأردنية الهاشمية كانت آخر الدول العربية التي افتتحت قنصلية عامة لها في الأقاليم الجنوبية، لتكون خامس دولة عربية بعد كل من جيبوتي وجزر القمر والإمارات والبحرين، وهي انتصارات سياسية للمملكة حركت المياه الراكدة ل “المسلسل السياسي” ودفعت النظام الجزائري لتسخير كل مؤسساته من أجل محاولة استمالة مواقف بعض الدول الإفريقية للطرح الانفصالي، بعدما أكل الدهر وشرب على سياسة شراء المواقف السياسية بالمال والغاز الطبيعي.
بالمقابل تستمر موجة سحب الاعترافات بالجمهورية الوهمية، في تجسيد للهزيمة التي تمنى بها “الدعاية الجزائرية”، حيث بلغ عدد دول أمريكا اللاتينية والكاريبي التي سحبت اعترافها ب “بوليساريو” 14 دولة منذ سنة 2010، وهي رقعة جغرافية من العالم سياسات دولها متشبعة بالفكر الثوري التحرري، وهو ما يعد اختراقا ونجاحا للدبلوماسية المغربية في إظهار حقيقة النزاع المفتعل ودحر أكاذيب الانفصاليين، فالخناق يضيق على الجزائر وصنيعتها مع مرور الوقت مع العلم أنه لا تعترف أي دولة من القارة العجوز وأمريكا الشمالية ودول مجلس الأمن والمنطقة العربية ب “جمهورية الوهم”، كما جمدت دول صاعدة لها وزنها كالهند وكولومبيا وزامبيا اعترافها.