رغم أن جل الإعلام الإسباني لا يكف عن الهجوم على المغرب، بسبب الأزمة القائمة حول سبتة المحتلة، إلا أن جزءا منه يحاول كشف الأسباب الحقيقية التي تبرر غضب واستعمال المغرب لغة شديدة ضد إسبانيا.
فبعد كشف صحيفة “إل كونفيدنثيال” أن زعيم الانفصاليين إبراهيم غالي استعمل هويتين مزورتين لدخول اسبانيا، أجرت من جانبها صحيفة “أوك دياريو” تحقيقا اليوم السبت، يكشف مبررا تاريخيا يدفع المغرب لتصعيد لهجته ضد الحكومة الاسبانية، بسبب مواقف رئيسها تجاه المملكة.
بحسب التحقيق فإن الانتخابات المغربية التي جرت في سنة 2011، عامل غير مساعد على تخفيف حدة الأزمة مع حكومته الحالية، إذ شددت الصحيفة على أن النظام المغربي، وفي مقدمته الملك محمد السادس، لن ينسى عندما وصف سانشيز الانتخابات بأنها “غير ديمقراطية”.
حينها كان سانشيز ملاحظا للانتخابات المغربية تحت لواء منظمة المعهد الديمقراطي الدولية، وقد نشرت الصحيفة صورة للوثيقة التي تتضمن إسم بيدرو سانشيز كأحد أعضاء المنظمة غير الحكومية التي شاركت في المغرب في إطار مراقبة سير عملية انتخابات 2011.
التحقيق لفت إلى أن البلدين يمكن أن يبتزا بعضهما البعض في مسائل الهجرة والإرهاب والاقتصاد والسياحة، لكن لن يقبل المغرب أن تستقبل اسبانيا غالي وهي تعرف أنه العدو رقم واحد للمغرب.
ولفت أيضا إلى مسألة تاريخية أخرى، هي أن مواقف اسبانيا تجاه المغرب في عهد ملكها الحالي، عكس ما كان في عهد خوان كارلوس.
حيث شهدت علاقتهما أحداث مستفزة من الجارة الشمالية، أهمها حادث جزيرة ليلى التي دخلها جنود اسبان، وبعدها زيارة الملكية المدينتين المحتلتين. ثم حادث اعتراض قارب الملك محمد السادس.
وهي أحداث تاريخية لن ينساها المغرب لتنضاف إليها واقعة استقبال غالي التي وصفتها بأنها أكبر استفزاز إسباني للمغرب.
وكان وزير الخارجية ناصر بوريطة أشار إلى أن تصريحات المسؤولين الاسبان، ناهيك عن هجوم إعلامها وترويجها وقائع وروايات عن المغرب، تعكس أن اسبانيامازالت تنظر إلى المغرب بتلك النظرة الاستعمارية، في وقت لم يعد المغرب كما كان يقول الوزير.