أبو فحص: هكذا نجوت من موت محقق

نشر عبد الوهاب رفيقي، الداعية الإسلامي، على صفحته بموقع “افيسبوك” لحظات الرعب التي عاشها حين كان على متن طائرة إيرلندية. وقال رفيقي ما مفاده أنه مر من لحظات عصيبىة، وأنه في الكثير من المرات كان قريبا من الموت، لكن هذه المرة كان الأمر مختلفا، يقول أبو حفص.

.
“في مرات عديدة في حياتي كنت قريب جدا من الموت، ولكن هذه المرة، الأمر كان مختلف تماما، عشت قصة رعب حقيقية واستسلام للموت بمعنى الكلمة..
القصة بدأت مع صعودنا للطائرة التابعة لشركة خطوط إيرلندية، حيث أعلنت المضيفة أن الطائرة ستتأخر في الإقلاع لأن برج المراقبة لم يسمح لها بالانطلاق، لكن مضيفين آخرين في حديثهم الثنائي مع بعض الركاب كان لهم تبرير آخر، وهو أن الطائرة قديمة وبها عطب يتم إصلاحه، لحظات وتناقل الركاب بينهم هذا الخبر، وهو لي جعل الخوف يتسرب داخل الصفوف..
بعد انتظار ساعة وزيادة، المضيفة تعلن عن انطلاق الطائرة، ولكن الخوف كان مزال مسيطر على الموقف، دقائق بعد الإقلاع والتحليق، الطائرة بدأت تصدر أصوات مزعجة وقوية، وأكثر لما بدات ف الاضطراب والميلان وتتمشي يمينا وشمالا، وعطات الانطباع أنها غتسقط بعد لحظات…
هنا عشت لحظات لا أنساها، نساء أغمي عليهن، بكاء وصريخ بأصوات عالية، خصوصا الطائرة زادت ف اضطرابها وتزعزعها، ومع كل زعزعة الصياح والبكاء والنحيب تيكثر، الناس شدو ف يد بعضياتهوم رغم أنهم لا يعرفون بعضهم، بعض النساء دخلو ف أحضان بعض مع البكاء والارتعاش…
كان أمامي واحد السيد تيسافر معاه الابن ديالو لي عمرو 16 سنة، ولأول مرة سيركب الطائرة، الإبن دخل ف واحد حالة هستيرية من البكاء، والأب ديالو يصيح باعلى صوتو: قل اشهد أن لا إلاه إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، قبل ما يبدا الأب يصيح حتا هو بأعلى صوته مرددا الشهادتين، وهو ما زاد في بث أجواء الرعب والهستريا لي وقعت ف الطائرة…
عني شخصيا اعتقدت أن الأمر قد انتهى، بديت فعلا تنفكر كيفاش الأسرة ديالي ستتلقى الخبر وماذا ستفعل، طبعا كنت ف حالة خوف شديدة، ولكن حاولت نثبت نفسي بالاستسلام للموضوع والاستعداد لما بعد الحياة، خصوصا وأن الطائرة غي ما زادت ف الاضطراب…
لي قلقني أكثر هو أن هاد الحالة كلها لي استمرت لحوالي ساعة، قائد الطائرة لم يكلف نفسه التواصل مع الركاب، ولا أخبرهم بالوضع لا أثناء تلك الحالة ولا بعدها، الطاقم لي فيه شباب منهم مغاربة وجوههم ولات صفراء والتزموا الصمت المطبق، حتا انتهت حالة الاضطراب، وقاموا لتهدئة بعض الركاب وإمدادهم بالماء…
المشكل أنو بعد إعلان انتهاء الموضوع، رجع الربان بعد فترة وأعلن عن ضرورة ربط حزام السلامة وعدم التحرك، لأسباب لا نعرفها، وهو ما جدد حالة الرعب، رغم أن بعض الأوربيين معنا حاولو تلطيف الأجواء بترديد بعض الأغاني وإنشادها، لكن الجميع لم يطلق زفرة الاطمئنان إلا عند التوقف الكامل للطائرة على الأرض، ولأول مرة أجد نفسي أصفق لنزول الطائرة، وهو ليس من عادتي، لكن كانت تجربة مؤثرة وعودة للحياة بعد اعتقاد النهاية…. والحمد لله على سلامة الجميع