خلاف كبير في البام حول القاسم الانتخابي ينتهي بإطلاق استطلاع واللجوء إلى المجلس الوط

دعا أعضاء المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة الحكومة إلى اعتماد تقشف عقلاني يمكنه الحد من رفاهية المصاريف وبذخ تكاليف نفقات تسيير القطاعات والمؤسسات العمومية، محذرين في الوقت نفسه من مغبة التقشف في مجال الخدمات الاجتماعية والمزيد من التراجع عن المسؤولية الاجتماعية للحكومة، والذي لن يدفع سوى إلى المزيد من تأزيم وضعية الطبقات الاجتماعية الهشة والأكثر تضررا من السياسات المرتبكة للحكومة.

وبخصوص موضوع مشاورات الأحزاب السياسية مع وزارة الداخلية حول الاستحقاقات المقبلة، أطلع عبد اللطيف وهبي، الأمين العام، أعضاء المكتب السياسي على آخر التطورات والمستجدات في هذا الموضوع، منوها بالتقدم الحاصل في الكثير من النقط، وداعيا في ذات الوقت باقي الفرقاء السياسيين إلى المزيد من تعميق النقاش والحوار بحس وبعد وطنيين، وبنفس ديمقراطي راق، يراعي في نهاية المطاف إعداد أجواء سياسية مناسبة لدخول مسلسل الاستحقاقات القادمة، والتي ستشكل مدخلا مهما لرفع نسبة المشاركة في هذه الاستحقاقات التي عزمت بلادنا على تنظيمها في وقتها رغم الظروف والصعاب التي تطرحها أزمة وباء كورونا، فهذه الأخيرة لا يمكنها أن تقف حائلا أمام تمسك بلادنا بالخيار الديمقراطي وباحترام روح ومضمون الدستور.

وفي نفس السياق، استمر النقاش والخلاف بين أعضاء المكتب السياسي حول قضية “القاسم الانتخابي”، كل يقدم المزيد من الدفوعات والأدلة لإقناع الأغلبية بطرحه. وأمام انعدام إمكانية حسم النقاش داخل المكتب السياسي في اتجاه معين، ونظرا لحاجة الحزب إلى المزيد من تعميق النقاش حول هذا الموضوع، قرر أعضاء المكتب السياسي توسيع الاستشارة في هذا الموضوع مع أعضاء المجلس الوطني، عبر استطلاع رأيهم، وستعلن رئيسة المجلس الوطني في القريب العاجل عن تفاصيل هذا الاستطلاع، وطريقة إجرائه، والسقف الزمني المخصص له، وذلك قبل تبني موقف نهائي ورسمي من قبل المكتب السياسي، والذي سيكون حينها ملزما لجميع المناضلات والمناضلين.

وارتباطا دائما بالإعداد للاستحقاقات المقبلة، استمع أعضاء المكتب السياسي لتقرير أولي قدمه محمد الحموتي رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات، عبارة عن حصيلة أولية للزيارات الميدانية التي قام بها أعضاء اللجنة لعدة جهات.