آيت فاسكا على صفيح ساخن بسبب ماء الشرب

تعيش جماعة آيت فاسكا بإقليم الحوز على صفيح ساخن، وذلك عقب توصل جمعيات المجتمع المدني المعنية بتسيير وتدبير الماء الصالح للشرب باتفاقية لتزويد الماء الصالح للشرب و تسيير مصلحة الماء، والتي من المزمع توقيعها بين المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، الجماعة الترابية لآيت فاسكة وجمعيات المجتمع المدني.
وعبر النسيج الجمعوي بآيت فاسكا عن رفضه لفحوى الاتفاقية بصيغتها الحالية خاصة بعد تغييب المقاربة التشاركية خلال صياغة و تنزيل الاتفاقية المذكورة، وهو ما اعتبرته  ضربا صارخا لمرتكزات  دستور 2011 الذي عرف المجتمع المدني ك”شريك استراتيجي” يجب إشراكه في تنزيل استراتيجيات السياسية العمومية و صنع القرار.
واعتبر النسيج الجمعوي بأن المقاربة التجارية المعتمدة في الاتفاقية تتنافى مع المقاربة الاجتمــاعية التضامنية و التكـافلية التي ينبني عليهــا العمل الجمعوي، كما أنها تضرب في استقلالية العمل الجمعوي من خلال إقحام أطراف أخرى في الجانب التسييري والتدبيري للجمعيات، وهو ما لا يراعي خصوصية كل جمعية على حدة.
واستنكر النسيج الجمعوي محاولة وضع اليد على المنشآت التي تعود إلى ملكية الجمعيات التي اشتغلت على إرسائها  لسنوات عديدة، حسبما جاء في البلاغ، وكذا ضرب المكتسبات التي حققها النسيج، ذلك لأن هذه الاتفاقية تخول للجماعة إمكانية الحلول محل الجمعية في تدبير مصلحة الماء كما تخول لها إمكانية الحصول على المنشآت واستغلالها وهذا أمر غير مقبول.
وطالب النسيج الجمعوي بآيت فاسكا السلطات المحلية والإقليمية، وجميع المتدخلين بالعمل على إعادة صياغة اتفاقية جديدة تراعي كل ما سبق، بدل الاتفاقية التي تعود إلى ما قبل 2007، داعيا إلى البحث حل لمشكل المــاء الشروب في الدواوير التي تعاني من ندرة أو غيـــاب هذا المورد بشكل مستعجل.