المنصوري تتهم حكومة العثماني بالفشل في تدبير مرحلة ما بعد كورونا

أياما قليلة بعد زيارة زيارة وهبي للعثماني بمقر حزب البيجيدي، ودعوة الأخير إلى الانفتاح على الحوار مع حزب الأصالة والمعاصرة، لمعرفة أسباب التوترات التي ميزت العلاقة بين الحزبين، طيلة المراحل الماضية، وكذا معالجتها. خرجت رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، في حوار صحفي خصت به أسبوعية “ماروك إبدو” الناطقة باللغة الفرنسية، لتذكي نار الخلاف بين الحزبين، بعد وصفها الإجراءات والقرارات الحكومية بالارتجالية والفشل في التواصل والتدبير وشرح القرارات.

 

واعتبرت النائبة البامية عن دائرة مراكش، أن الحكومة غير قادرة على التخطيط الجيد للخروج من الأزمة التي خلفتها جائحة فيروس “كورونا”، إضافة إلى عدم تقديمها لتصور واضح للفاعلين الاقتصاديين ولعموم المغاربة، ناهيك عن فشلها في التواصل وشرح قراراتها، حسب قولها.

 

وخلال حديثها عن موقف حزب الأصالة والمعاصرة من النقاش الدائر حول مشروع قانون المالية التعديلي، قالت السيدة المنصوري إن الحزب قد صوت بالرفض على مشروع قانون المالية التعديلي بسبب افتقاره لأسس ومقومات التماسك الاجتماعي، ناهيك عن عدم تضمنه لأية رؤية واضحة واستشرافية على المديين المتوسط والبعيد.

 

وبخصوص موقفها من طريقة تدبير الحكومة لتداعيات أزمة فيروس “كورونا”، قدمت عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، خلال هذا الحوار الصحفي مجموعة من الأمثل التي تؤكد على ارتجالية الحكومة وغياب أي رؤية واضحة واستشرافية لما بعد الأزمة.

 

مشيرة إلى أن شهر شتنبر المقبل سيشهد عملية الدخول المدرسي، متسائلة ما إذا كان سيكون دخولا مدرسيا عاديا ولماذا لا يتم الحديث عن الموضوع من طرف الحكومة، ومتى ستقدم هذه الأخيرة السيناريوهات المحتملة وهل سيتم اعتماد التعليم عن بعد.

 

وفي تقييمها لمسار القرارات التي اتخذتها الحكومة خلال فترة الحجر الصحي والرفع التدريجي له، استدلت القيادية في حزب الأصالة والمعاصرة على الطريقة التي دبرت بها الحكومة قرار فتح الحدود. حيث قالت: أن القرار الذي اتخذته الحكومة في علاقة بموضوع فتح الحدود لم يكن واضحا، مضيفة بالقول إنه غير مقبول أن حكومة لها ناطق رسمي وتتخذ قرارات دون أن تكلف نفسها عناء شرحها، وكأن المغاربة قاصرون ولا يستحقون أي شرح”. لافتة الانتباه إلى أن الاقتصاد ينهار، متسائلة الطريقة التي ستعتمدها الحكومة في دعم القطاعات التي من المفروض أنها ستواكبها وتدعمها.

 

وفي الوقت الذي عبرت فيه عن فخرها بالقرارات التي اتخذتها الحكومة في بداية الحجر الصحي، لم تتردد رئيسة برلمان البام خلال هذا الحوار الصحفي عن إظهار خيبة املها بسبب عدم وضوح الرؤية لدى الحكومة للمرحلة المقبلة. مشددة على أن صحة المغاربة أولوية غير قابلة للنقاش.