النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر ترد على وزارة الاقتصاد

ردت النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر، على  الكاتب العام لوزارة الاقتصاد والمالية زهير الشورفي، بعد التدخل الذي أدلى به خلال المناظرة الوطنية للجبايات، المنعقدة بداية شهر ماي الحالي، والذي يخص تهرب المصحات من آداء الضريبة.

وجاء في بلاغ للنقابة توصلت به الأنباء، أن “فشل سياسات الحكومات المتعاقبة في المجال الصحي ، وكذا تجييش العامة ضد الجسد الطبي الخاص بالمغرب لا يمكن السكوت عنه بالمطلق البات”.

وأضاف البلاغ  أن المسؤول الحكومي “يتلقى راتبه لإيجاد الحلول للمعضلات القائمة وليس من أجل ممارسة القذف والتشهير والتجريح في حق فئة واسعة من مواطني هذا البلد” ، مشيرا إلى أن هذه المصحات الخاصة “تُشغّل آلاف الأطر والكفاءات وتقدم خدمات طبية لملايين المواطنين رغم أنها لا تتمتع في مقابل ما تؤدي، من الحقوق المكفولة دستوريا كالتقاعد والتغطية الصحية والتأمين الاجتماعي”.

واتهم البلاغ  زهير الشورفي “بالتنكر الشنيع للخدمات الاجتماعية والاقتصادية والطبية التي يقدمها الجسم الطبي الخاص بالمغرب”، مشيرا إلى أن أطباء القطاع الخاص يؤدون الضرائب، “كما تشهد على ذلك كشوفات ودفاتر المديرية العامة للضرائب”.

وتابع “هذا لا يمكن أن يندرج إلا في سياق مدروس يهدف إلى تشويه سمعة ممارسي مهنة الطب بالقطاع الحر، لإلهاء الرأي العام الوطني عن ما تعرفه الساحة الطبية العمومية من فشل ذريع في التسيير، ومن احتقان غير مسبوق أخرج الأطباء بمختلف اختصاصاتهم و قطاعاتهم، الممرضين بل وحتى الطلبة للاحتجاج”.

كما استنكر البلاغ ما وصفه ب “الصمت الغريب للمسؤولين الحكوميين عما اقترفه مرؤوسهم” ، مؤكدة أن المواطن المغربي له كامل الحق في الحصول على فواتير علاجه، وكذا ضمان حقه في الأداء بجميع الوسائل المنصوص عليها قانونا.

وعن قانون الممارسة الطبية قالت النقابة، أن التفاهم على قيمة أتعاب التطبيب  يجب أن يبقى محصورا بين المريض وطبيبه، وأن “لا يتدخل في تحديدها لا الكاتب العام لوزارة الاقتصاد والمالية ولا غيره”، وأضافت “نلفت نظر من ترك مناقشة جوهر المشاكل التي يتخبط فيها قطاع الصحة، إلى أن المشرع المغربي أحدث جهات ومؤسسات معروفة يتم اللجوء إليها في حال تبين ممارسة منافية للقانون أو أعراف المهنة الطبية، لا تعتبر الكتابة العامة لوزارة الاقتصاد والمالية إحداها”.

يذكر أن زهير الشورفي  الكاتب العام لوزارة الاقتصاد والمالية، كان قد أدلى بمداخلة نارية  خلال المناظرة الثالثة للجبايات بالصخيرات، وأعلن خلالها عن رقم صادم يشي بأن بعض المصحات لا تعلن عن نسبة  90 في المائة  من مداخيلها للسلطات الضريبية وترفض التعامل بالشيكات.