سوق هيئات التوظيف الجماعي العقاري.. دينامية ملحوظة وجاذبية فعلية

تشهد سوق هيئات التوظيف الجماعي العقاري بالمغرب، التي تم إطلاقها رسميا في 11 يونيو 2019، دينامية ملحوظة وجاذبية فعلية مردها أساسا إلى المزايا التي تنطوي عليها هذه الأدوات الاستثمارية الجديدة، كما يدل على ذلك عدد شركات تدبير هيئات التوظيف الجماعي العقاري، المعتمدة حتى الآن.

ووفقا للهيئة المغربية لسوق الرساميل، فإن اعتماد هذه الآلية التي تهم أساسا بناء أو اقتناء عقارات، حصرا بغرض كرائها، يندرج في إطار الإجراءات المتخذة لتنويع وسائل تمويل الاقتصاد والعقار على وجه الخصوص، وتعبئة المدخرات طويلة الأمد وتطوير القطاع المالي بالمغرب،

وقد أثبتت هيئات التوظيف الجماعي العقاري باعتبارها أداة جديدة في القطاع المالي الوطني أنها تنطوي على إمكانات ومزايا عديدة.

وصرح وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، محمد بنشعبون، بأن الأصول العقارية المؤهلة للاستفادة من هيئات التوظيف الجماعي العقاري في المغرب تمثل 200 مليار درهم، في فئة “سوق المكاتب” وحدها.

فمن حيث المزايا، يتيح هذا التوظيف الجماعي في مجال العقار للمستثمرين ولوجا إلى تدبير دينامي للأصول من قبل مهنيين متمرسين على دراية بالأنظمة المعمول بها، وتحقيق ربحية عالية وثابتة (بين 6 و7 في المائة حسب المهنيين)، ونظاما ضريبيا محفزا، على سبيل المثال لا الحصر.

ومن جهته ، يرى محمد لازم، المدير العام لمكتب (GUI4) وخبير في مجال العقار بالمعهد الملكي للمساحين القانونيين، أن “سوق هيئات التوظيف الجماعي العقاري في المغرب دشنت بداية جيدة بفضل الترسانة القانونية المحكمة التي أهنئ جميع من ساهموا في بلورتها، وأيضا بفضل العدد الكبير من التراخيص الممنوحة حتى الآن”.

وأضاف الخبير أن على شركات التدبير إحداث عدة مجموعات متجانسة من حيث الأصول العقارية مع ضمان التباين بين المجموعات، بهدف تقليل نسبة المخاطر على العائد الإجمالي لمحفظة الأنشطة، معتبرا أنه “على الرغم من أن العقارات المكتبية والتجارية هي بطبيعة الحال الأكثر استقطابا بفعل حجم السوق وعمقه، فمن المحبذ أن تقوم هيئات التوظيف الجماعي العقاري بتوسيع نطاق الاستثمار ليشمل أنواعا أخرى من الأصول المرتبطة بقطاعات الأنشطة الاقتصادية المحددة مثل المصحات والإقامات الجامعية، ومواقف السيارات، وغيرها”.