كتب “أنا موحا” على حائط..مغربي يواجه عقوبة تصل إلى 10 سنوات بالمكسيك

وجد شاب مغربي بالمكسيك  نفسه أمام عقوبة سجنية قد تصل إلى 10 سنوات، والسبب ليس متعلقا بتورطه في قضايا لها صلة بالإرهاب أو التحريض عليه أو تجنيد مقاتلين لإرسالهم لبؤر التوتر، وإنما بسبب تهوره، حيث  قام  بالكتابة على جدران قصر الفنون الجميلة(Palacio de Bellas Artes) بالعاصمة مكسيكو، وهو دار “الأوبرا” الرئيسية في المدينة، والذي تم  تصنيفه منذ سنة 1987 كتراث عالمي من طرف اليونسكو.

وكشفت وسائل إعلام محلية أنه نتيجة لهذا التهور اعتقلت السلطات الأمنية المكسيكية الشاب المغربي، بالبالغ من العمر 21 سنة، يوم 28 فبراير الماضي، بعدما أبلغت إدارة هذه المعلمة التاريخية المديرية العامة للتراث الفني العقاري، التابع للمعهد الوطني للفنون الجميلة والآداب (INBAL)، بتوقيف شخصا يحمل جنسية أجنبية بسبب كتابته عبارة “أنا موحا” بالإنجليزية(IM MUHA) على واجهة (Palacio de Bellas Artes)، لتقرر المديرية القانونية التابعة للمعهد المذكور على الفور تقديم شكوى بخصوص هذه الواقعة، كما دعت المركز الوطني لحفظ وتسجيل التراث الفني المنقول (Cencropam) إلى تقييم  الأضرار الفنية التي لحقت بقصر الفنون الجميلة.

وذكرت المصادر أن المديرية القانونية، التابعة للمعهد الوطني للفنون الجميلة والآداب بالمكسيك شرعت في سلك الإجراءات القانونية ذات الصلة أمام مكتب المدعي العام، حيث اعتبرت أن ما وقع  جريمة فيدرالية  تعاقب عليها المادة 52 من القانون الاتحادي للآثار والمناطق الأثرية والتاريخية والفنية، من جانبها أكدت كلا من  وزارة الثقافة المكسيكية والمعهد الوطني للفنون الجميلة والآداب أنهما استجابا لطلب الحضور أمام مكتب المدعي العام، لأن الأمر يتعلق بالتأثير على نصب فني فيدرالي.

وأشارت المصادر إلى أن المادة  52 من القانون الاتحادي للآثار والمناطق الأثرية والتاريخية والفنية بالمكسيك تنص على أنه “يعاقب بالحبس من ثلاث إلى عشر سنوات وغرامة تصل إلى قيمة الضرر الذي أحدثه كل من أتلف أو عدل أو دمر معلما أثريا أو فنيا أو تاريخيا، وعندما يكون الضرر غير مقصود  سيتم اتباع أحكام الفصل الخاص بتطبيق العقوبات على الجرائم المنصوص عليها في القانون الجنائي الاتحادي “.

ويضم  قصر قصر الفنون الجميلة بالمكسيك متحفين، الأول هو متحف قصر الفنون الجميلة “موزيز ديل بالاسيو دي بياس آرتيس”، والثاني هو متحف العمارة “موزيو ديل أركتاتورا”.