تابعونا على:
شريط الأخبار
المغرب يعتزم تقديم ترشحه لاحتضان نهائيات أمم إفريقيا إيقاف تاجر خمور أنهى حياة جارته لسبب غير معروف الجامعة تنتظر الضوء الأخضر للترشح للكان فضيحة..الطلبة المغاربة العائدون من أوكرانيا يجتازون امتحان في مرآب للسّيارات عاجل… لارام ترفع القيود الصحية PCR وجواز التلقيح لدخول المملكة ساجد يلقي خطبة الوداع في مؤتمر حزب الاتحاد الدستوري الروخ يعرض الفيلم الكوميدي “كنبغيك طلقني” بميغاراما حموشي يعاقب رجلي أمن بسبب توقيف سيدة في الشارع تنغير ..حجز وإتلاف أزيد من 7 أطنان من الأكياس البلاستيكية وزارة الصحة تطلق الحملة الوطنية للكشف عن سرطاني الثدي والرحم الكاف يعلن سحب تنظيم بطولة كأس إفريقيا للأمم 2025 من غينيا القرض الفلاحي يتوج بشهادة دولية رسميا تأجيل الديربي الجلابة البزيوية.. جوهرة من تراث الملابس المغربية تتويج “مداد أخير” للمخرج يزيد القادري بالجائزة الكبرى لمهرجان مراكش للفيلم القصير الإعلان عن انطلاق الجائزة الوطنية الكبرى للصحافة برسم سنة 2022 “احسان بنعلوش تحصد جائزة أفضل مؤثرة في الوطن العربي” إدارة مستشفى ابن سينا تفند صحة انتـ ـحار طبيبة شابة “الكمارة” عصابات منظمة.. يهددون الثروة الغابوية بالزوال من أجل الحد من الهدر المدرسي.. فاعلون بسوق السبت يصدرون رزمة من التوصيات

كتاب و رأي

سارة سوجار

كان علينا أن نضحك أكثر

21 سبتمبر 2022 - 13:08

بعيدا عن الرثاء، عن النعي، و عن كل مايقال في لحظات الفراق و الموت و الرحيل … . …………………سأكتب عن غزلان بنعمر الرفيقة، لأنها أكثر من يجسد معنى هذه الكلمة في أبعادها الإنسانية و النضالية و السياسية .

قد لا تلتقي غزلان كثيرا،…. لكن كلما التقاها احدهم تركت لديه بصمة خاصة تجعله يفهم انه أمام شابة استثنائية لا تشبه الاخريات.

كن متأكدا أنه في جلسة واحدة مع غزلان، يمكن أن تحدثك عن آخر الأفلام السينمائية، تقرألك بيتا من قصيدة، تستشهد بمقولة فلسفية أو من رواية، تحلل معك آخر الأخبار السياسية و الاقتصادية . و قد تستمر لتحدثك عن الحب والدينامية الاجتماعية و الاعتقال و قيم الحرية .

كانت قارئة نهمة، تقرأ بلغات متنوعة، و تكتب جيدا باللغة العربية و الفرنسية، وتستطيع أن تنتج مقالات تحليلية جد موفقة حتى انها كانت تنافس أقلاما معروفة في المغرب.

كانت غزلان محبة للرقص والموسيقى،و حتى و إن اختلفت معها في الموقف أو القراءة السياسية كانت تدبر ذلك بطريقتها الذكية . كانت غزلان امراة جميلة و أنيقة في مظهرها و كانت تعشق كل مظاهر الجمال و الحياة.

ظلت وفية لرفيقاتها و رفاقها، و احترمت تقديراتهم، بل ودافعت عن حقهم في الاختيار و التقدير السياسي حتى لو لم تفق معه، و حافظت على علاقاتها الإنسانية معهن و معهم.

كانت مدافعة شرسة عن مواقفها و قناعاتها مع الجميع و في كل الظروف. كانت لها علاقة مميزة حتى مع أولئك الذين اختلفت معهم لأنها كانت محترمة،نقية، واضحة،و متفهمة .

ظلت منخرطة غيورة على تقدم الوطن و متتبعة لكل الأحداث حتى بعد مرضها فلم يكن يفوتها أن تسألني في كل مرة عن أحوال معتقلي حراك الريف و عن المبادرات الممكنة لحل ملفهم و ملف كل المعتقلين .

أرادت غزلان أن نحافظ على صورتها الجميلة، الشغوفة بالخياة، المبتسمة، المرحة،المقاومة، المتحدثة الجيدة لذلك قاومت المرض بشجاعة و صبر إلى آخر أيامها.

غزلان لن تعوض، و قد كانت من أهم شباب جيلنا الذي حلم و ظل يحلم بمغرب الحرية و المساواة و الكرامة .

رحلت غزلان و رحلت معها ذاكرة جيل بأكمله، و ذاكرة تجربة نوعية طبعت تاريخ المغرب، غزلان هي جزء من ذاكرة عشرين فبراير غير الموثقة، رحلت ورحلت معها الكثير من الحقائق و التفاصيل .

شابات وشباب عشرين فبراير لم يجمعهم.هن الحلم و السياسة و الساحات فقط، بل جمعتهم علاقات إنسانية وطيدة حتى لو كانت معقدة، مركبة، أحيانا متوترة، وحتى لو تفرقت بهم السبل والطرق في حياتهم السياسية والمهنية…لكن تجمعهم علاقات إنسانية عميقة وأرواح متضامنة و نبيلة وهذا الذي مالم يفهمه و لن يفهمه الكثيرون….

هذه الروح الإنسانية هي التي تجمعهم في مثل هذه اللحظات، بل هي التي صنعت تلك اللحظة السياسية و صنعت لحظات أخرى بعدها …….

غزلان درس آخر يذكرنا أنه لا يجب أن ننسى بعضنا، و أن الحياة قد تخطف أحدنا في أي لحظة دون تحذير وفي غفلة منا ….

لست حزينة فقط لرحيلك، لكني أحس و كأن شيئا ظل ناقصا، شيئ لم يكتمل، شيء تركته وراءك لا أعلم ما هو …ولكن هذا الرحيل مبكر جدا، غريب جدا، مؤلم جدا، و غير مقبول.

ربما كان علينا أن نقضي وقتا أكثر في الصداقة عوض السياسة، ربما كان علينا أن نضحك أكثر عوض أن نتجادل في الموقف و التقدير،ربما كان علينا السفر أكثر عوض أن نخرج في المسيرات و الوقفات و الجموعات العامة، أو ربما هذا ماكان علينا أن نعيشه في سياقه و لحظته وزمانه.

لقد كانت غزلان شجاعة و قوية،و لم ترد أن يرى أحد ضعفها، بل حتى في المرات التي رأيتها فيها، كانت مقاومة و صامدة، و أتذكر كيف منعتني من أن أكتب أو أقول اي شيء يخص مرضها، لأنها كانت تريدنا أن نتذكر فقط المرأة التي انتصرت على الحياة وعلى المرض.

لن أنسى رفيقتي المتمردة، الجميلة،الحالمة و النقية و سأحتفظ بآخر رسالة كتبتها لي بعد أن غادرت منزلي و لم ارها بعد ذلك ….

لذلك سأحتفظ بتلك المفاتيح إلى حين لقائنا…..

 

تابعوا آخر الأخبار من انباء تيفي على Google News

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سياسة

ساجد يلقي خطبة الوداع في مؤتمر حزب الاتحاد الدستوري

للمزيد من التفاصيل...

بووانو: ما حصل في مهرجان بالرباط يشكل صدمة

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

الكونغرس الأمريكي يطالب بفرض عقوبات على النظام الجزائري

للمزيد من التفاصيل...

مدغشقر.. اختلاس نحو 12 مليون دولار في ظرف ثمانية أشهر

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

القرض الفلاحي يتوج بشهادة دولية

للمزيد من التفاصيل...

معطيات رسمية: تباطؤ في النمو الاقتصادي وانخفاض الأنشطة الفلاحية

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

المغرب يعتزم تقديم ترشحه لاحتضان نهائيات أمم إفريقيا

للمزيد من التفاصيل...

إيقاف تاجر خمور أنهى حياة جارته لسبب غير معروف

للمزيد من التفاصيل...

الجامعة تنتظر الضوء الأخضر للترشح للكان

للمزيد من التفاصيل...

فضيحة..الطلبة المغاربة العائدون من أوكرانيا يجتازون امتحان في مرآب للسّيارات

للمزيد من التفاصيل...

عاجل… لارام ترفع القيود الصحية PCR وجواز التلقيح لدخول المملكة

للمزيد من التفاصيل...

ساجد يلقي خطبة الوداع في مؤتمر حزب الاتحاد الدستوري

للمزيد من التفاصيل...

الروخ يعرض الفيلم الكوميدي “كنبغيك طلقني” بميغاراما

للمزيد من التفاصيل...

حموشي يعاقب رجلي أمن بسبب توقيف سيدة في الشارع

للمزيد من التفاصيل...