تابعونا على:

24 ساعة

ابن بطوطة

“على خطى ابن بطوطة” محور ندوة في معرض الشارقة للكتاب

13 نوفمبر 2022 - 22:16

أكد مشاركون في ندوة تحت عنوان “على خطى ابن بطوطة” ، نظمت ضمن المعرض الدولي للكتاب المنظم حاليا بالشارقة، أن كتاب “تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار”، الذي تركه هذا الرحالة المغربي يعتبر وثيقة ذات قيمة أنثروبولوجية، وإثنولوجية، واجتماعية عظيمة.

وأجمعوا على أن رحلة ابن بطوطة وكتابه تقدم كنزا من المعلومات التي تمثل الآن جزءا من التراث غير المادي ليس العربي فقط بل العالمي، نظرا إلى ترجمة هذا الكتاب إلى أكثر من 50 لغة حتى الآن، مبرزين أن الباحثين لا يزالون يستخدمون نصه ليعرفوا أكثر عن تاريخ الإسلام والعالم في القرون الوسطى من المغرب وشرق أوروبا حتى الصين والهند.

واعتبروا أن التفاصيل الدقيقة التي اعتنى بها في كتابته، والتي تطرقت لعامة الناس حتى النساء والأطفال الذين تجاهلهم المؤرخون بوصفهم من عامة الناس، كانت أول سجل مكتوب عن الكثير من المناطق في العالم.

وفي هذا الإطار قالت التونسية ليلى العبيدي، أستاذة الأدب في جامعة الشارقة إن قيمة هذه الوثيقة تتجلى في كونها “عرفتنا على ثقافات الشعوب التي زارها ابن بطوطة، وخصائصهم، مع كم هائل يلخص كل جوانب حياتهم، مضيفة أن ابن بطوطة وإن كان قد خرج في رحلته من طنجة بغرض الحج، إلى أنه كثيرا ما سعد بخروج القوافل التي رافقها عن مساره الأصلي طوال العقود الثلاثة التي استمرت فيها رحلته.

وتابعت أن الرحالة عندما يتعرف على الشعوب الأخرى فإنه لا ينظر إليهم من منظورهم، بل من منظوره هو، لأن هنالك جانب من الذاتية في تلك الموضوعية التي يزعم الرحالة أنه يتحلى بها، “ولا نستطيع مهما قلنا أننا نجانب الموضوعية أن نتحلى بها مائة في المائة في أدب الرحلات، لأن الجانب الذاتي يطغى عليها”.

وتحدثت عن القيمة التاريخية والرمزية للتراث الثري الذي خلفته مدونات الرحالة العرب، باعتبارها من أهم الوثائق التي “تعرفنا على ثقافات الشعوب وخصائصهم في الحقب القديمة، وما تمثله من مادة بحثية غنية حتى يومنا الحالي”، رغم التطور الكبير الذي شهدته وسائل الاتصال والنشر.

من جانبها أكدت كلوديا ماريا تريسو، المستشرقة الإيطالية والباحثة في جامعة تورينو، على أهمية رحلة ابن بطوطة معتبرة كتاب هذا الرحالة المغربي “ت حفة الن ظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار” نصا أساسيا لمعرفة جانب مهم من تاريخ القرون الوسطى في معظم أنحاء العالم المعروف آنذاك، على الرغم من كونها سرد لتجربة شخصية وليس كتابا علميا في التاريخ.

وأبرزت كلوديا ماريا تريسو التي كانت أول من نقل هذا الكتاب الى اللغة الإيطالية في العام 2006 الفارق الجوهري بين أدب الرحلات، الذي يوثق ككتاب ابن بطوطة، لمشاهدات الحياة اليومية للناس العاديين، على عكس كتابات المؤرخين التي تركز فقط على الشؤون الرسمية، وأصحاب السلطة.

ونظمت خلال معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي يستضيف في دورته الحالية 2213 ناشرا
من 95 دولة منهم 1298 دار نشر عربية و915 أجنبية، عدة ندوات بمشاركة مثقفين ومفكرين ومبدعين وفنانين، وكتاب عرب وأجانب.

 

تابعوا آخر الأخبار من انباء تيفي على Google News

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سياسة

مسؤول أمريكي سابق يدعو للاعتراف بمغربية سبتة ومليلية

للمزيد من التفاصيل...

المغرب يجدد دعمه التام لدول مجلس التعاون الخليجي

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

ترامب: أمريكا ستتدخل إذا أطلقت إيران النار على المحتجين

للمزيد من التفاصيل...

القسام تؤكد مقـ ـتل “أبو عبيدة”

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

خبير اقتصادي يكشف تداعيات الحرب الايرانية على سوق المحروقات في المغرب

للمزيد من التفاصيل...

أخنوش: المغرب حقق قفزة تاريخية في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

توقيف مؤقت للبطولة الوطنية بالقسم الثاني

للمزيد من التفاصيل...

مشروع قانون أمريكي لتصنيف البوليساريو منظمة إرهـ ـابية

للمزيد من التفاصيل...

الوداد يستعد لمباراة أولمبيك أسفي بملعب أحمد شكري

للمزيد من التفاصيل...

المديرية العامة للضرائب تذكر بإلزامية إيداع التصريح المتعلق بآجال الأداء

للمزيد من التفاصيل...

وهبي ولقجع بفرنسا لإقناع لاعب بالانضمام للأسود

للمزيد من التفاصيل...

تقرير التشريح الطبي يكشف ملابسات وفاة الطفلة سندس

للمزيد من التفاصيل...

23 لاعبا بلائحة الوداد لمواجهة أولمبيك أسفي

للمزيد من التفاصيل...

انتخاب المغرب لرئاسة المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية

للمزيد من التفاصيل...