طالب المجلس الوطني لحقوق الإنسان، باستثناء الأشخاص المذنبين من ذوي إعاقة شديدة، سواء كانت جسدية أو ذهنية أو نفسية أوعقلية، من نظام العدالة الجنائية في جميع مراحلها، كلما كان ذلك ممكنا. بالمقابل أكد على ضرورة على تحويلهم إلى مؤسسات الرعاية البديلة، خاصة في الجرائم الأقل خطورة عندما لا تستوفي المرافق السجنية المعايير الدولية لتلبية الاحتياجات الخاصة بهذه الفئة.
وشدد المجلس الوطني لحقوق الإنسان خلال المناقشة التفصيلية لمشروع قانون 10.23 المتعلق بتنظيم وتدبير المؤسسات السجنية بلجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، أن مشروع القانون المذكور لا يعتمد المقاربة الدامجة في التعامل مع السجناء في وضعية إعاقة. ونبه إلى أنه لايتضمن أي مقتضيات تضمن ولوج المعتقلين في وضعية إعاقة إلى حقوقهم الأساسية، خاصة فيما يتعلق بالحق في الاستفادة من الخدمات الصحية وتقديم العلاجات الضرورية الخاصة بمختلف حالات الإعاقة، والتنصيص على حق الولوج إلى برامج التعليم والتدريب والتأهيل المناسبة، وتحديد إجراءات السلامة والحماية اللازمة لهذه الفئة، و توفير خدمات الرعاية النفسية والاجتماعية والاستشارية الملاءمة للاحتياجات الخاصة بالأشخاص ذوي إعاقة.
وأوصى المجلس بضرورة أن يعكس مشروع القانون إرادة الدولة في إعمال التزاماتها الدولية ذات الصلة بحماية حقوق الأشخاص في ذوي إعاقة دون تمييز. وذلك من خلال اتخاذ جميع التدابير المناسبة لكفالة الحقوق المعترف بها لهذه الفئة من السجناء، والامتناع عن القيام بأية ممارسة تتعارض مع الاتفاقية المتعلقة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأكد على ضرورة التنصيص على تمكين الأشخاص ذوي إعاقة من الحصول على الرعاية الصحية والنفسية والإدماج كخطوة أولى نحو تحسين وأنسنة ظروف احتجاز هذه الفئة.
للمزيد من التفاصيل...