أكد محمد بودن، رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية، أن الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة من الولاية التشريعية الحادية عشرة يمثل رسالة بناء وتطوير و تطلع نحو المستقبل بحيث تؤكد مضامين الخطاب التزام جلالة الملك محمد السادس بجعل انشغالات المواطنين على رأس أجندة الأولويات الوطنية . وأضاف يودن، في تصريح لموقع ” الأتباء تيفي” أن خطاب الملك محمد السادس رسخ حيوية القيم المغربية كعامل حاسم في تشكيل الشخصية و الهوية المغربية و مسيرة النجاح و التطوير و الصمود. واعتبر المتحدث، أن القيم هي الأساس القوي للتغلب على التحديات التي كان آخرها زلزال الحوز وبناء توقعات نوعية جديدة في إطار القيم الدينية و الروحية للمغاربة و القيم الوطنية للأمة المغربية القائمة على الملكية و حب الوطن علاوة على قيم التضامن و التماسك الاجتماعي، من منطلق الخطاب الملكي الذي يمثل امتداد لخطاب الذكرى 24 لعيد العرش على مستوى تأكيد القيم، في القرارات المتخذة في عدة ميادين هي انعكاس للقيم المغربية.
وأشار رئيس مركز أطلس، أن الخطاب الملكي يمثل إعلانا عن مرحلة جديدة من البناء والتمكين في لحظة تذكر خلالها الملك المواطنين الضحايا و المصابين جراء زلزال الحوز فضلا عن تأكيد أولوية إعادة إعمار الأطلس الكبير و إبراز تضحيات القوات المسلحة الملكية و القوات الأمنية و القطاعات الحكومية و الإدارة الترابية في التخفيف من تداعيات الزلزال. واكد بودن، ان الإشادة الملكية بالجهد و التضامن يمثل قوة دفع للمزيد من العمل و وساما على صدر المجتمع و المؤسسات نظير ما تم تقديمه من تضامن و تعبئة و تآزر . يرى بودن أن سمة الخطاب الملكي في هذا الموعد الدستوري الهام هو خطاب ملكي بنفس اجتماعي و مجتمعي في إطار القيم المشتركة التي تجعل من الأسرة اللبنة الأساسية وحجر الزاوية في المجتمع المغربي في إطار الزخم الذي خلقته الرسالة الملكية الموجهة لرئيس الحكومة بخصوص إعادة النظر في مدونة الأسرة. وقال ذات المتحدث، أن الخطاب الملكي يمثل خارطة طريق لميثاق اجتماعي و مجتمعي جماعي كما أنه يعكس نضج الأمة المغربية التي لطالما انتصرت قيمها في مواجهة المحن و التحديات عبر التاريخ و فتحت أفاقا عززت من مكانة المغرب الدولية و كرست الموقع الدافئ للأمة المغربية بين الأمم. وأردف بودن قائلا:”إن تفعيل الدعم الاجتماعي المباشر وفق جدولة زمنية مدققة سيحدث فرقا في حياة المواطنين و الأطفال في وضعية صعبة و سيمكن من الرفع من القدرة المعيشية و تحسين مؤشرات التنمية و الحد من الفقر و الهشاشة فضلا عن تجسيده لقيم التضامن بشكل يعكس بناء منظومة آمان اجتماعي للمواطنين تقوم على قواعد الكرامة و الإنصاف و الاستحقاق و الاستهداف النوعي”.
للمزيد من التفاصيل...