كشف خالد السطي ولبنى علوي البرلمانيين عن نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب في مجلس المستشارين، حرصهما الدائم على تمثل الأدوار الدستورية المنوطة بالبرلمان كممثلين عن الأمة، وهو ما تعكسه الحصيلة المشرفة التي تم تحقيقها رغم بعض الإكراهات وحجم التحديات، على حد قولهما.
وأوضح المستشاران في بـــلاغ لهما حول حصيلة الدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة، أنه على مستوى مشاريع القوانين، صادق المجلس في هذه الدورة على 23 مشروع قانون، تم خلالها التقدم بثلاثين (30) تعديلا همت بالأساس تخفيض الضريبة على الدخل؛ وحماية الاقتصاد الوطني، وفرض ضريبة تضامنية على الشركات التي تحقق أرباحا مهمة وتغيب عن أنشطتها المنافسة، وتعزيز جهاز تفتيش الشغل، وإعفاء معاشات المتقاعدين من الضريبة على الدخل، والنهوض بالأمازيغية، وإدماج الأساتذة أطر الأكاديميات/ المتعاقدين في الوظيفة العمومية بمناصب مالية مركزية، بالإضافة إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين، مضيفين أن الحكومة قبلت تعديلين فقط، مما دفع المستشاران للتصويت ضد مشروع قانون المالية للسنة الثالثة على التوالي، بسبب استمرار السياسة الحكومية التي أدت إلى التأثير سلبا على القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين بمختلف فئاتهم وطبقاتهم الاجتماعية، وعدم تنفذ الالتزامات الواردة في اتفاق 30 أبريل 2022، ناهيك عن ضعف تجاوب الحكومة مع تعديلاتنا.
وابرز المستشاران في نفس البلاغ، أنه بخصوص مقترحات القوانين، فقد تقدم الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين بمقترحي قانونين بتغيير المادتين 17 و66 من القانون رقم 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.16.122 الصادر في 6 ذي القعدة 1437 (10 أغسطس 2016) من أجل تعزيز حرية الصحافة وضمان الولوج الشفاف لمصادر التمويل، وضمنها الإشهار، مشيرين إلى أنه على المستوى الرقابي، وتحديدا ما تعلق بالأسئلة الكتابية والشفهية، شدد البلاغ أن السطي وعلوي واصلا حرصهما على إيصال عدد من القضايا والملفات والإشكاليات التي تعاني منها الطبقة العاملة بمختلف فئاتها للجهاز التنفيذي بوتيرة تصاعدية، حيث بصما على حصيلة رقابية مشرفة على مستوى الأسئلة الكتابية والشفوية للسنة الثالثة على التوالي، حيث بلغ مجموع الأسئلة المقدمة منهما 49 سؤالا من أصل 167 سؤالا تقدم به أعضاء المجلس منذ بداية الولاية، فيما لم تجب الحكومة سوى على 8 أسئلة شفوية.
وأورد المستشاران في بلاغهما، أنه بخصوص الأسئلة الكتابية المرسلة خلال الدورة، فقد بلغت 88، فيما مجموع الأسئلة الكتابية 599 منذ بداية الولاية، في حين أن مجموع الأجوبة عن الأسئلة الكتابية المتوصل بها خلال الدورة، هو 85، وفيما يتعلق بتناول الكلمة، وفق المستشاران، أنه تطبيقا لمقتضيات للمادة 168 من النظام الداخلي لمجلس المستشارين، تقدم مستشارا الاتحاد الوطني في عدة مناسبات بطلب تناول الكلمة في تسعة مواضيع، لم توافق الحكومة سوى على موضوع واحد منها فقط، حيث من هذه المواضيع، استمرار إغلاق “سامير” وانعكاس ذلك على ارتفاع التضخم، والتأخر في إخراج النظام الأساسي الموحد لرجال ونساء التعليم والذي كان مقررا في يوليوز 2022، وارتفاع أسعار مجموعة من المواد الأساسية، والرفع من قيمة الضريبة المفروضة على تصحيح أوراق الامتحانات من 17 في المائة إلى 30 في المائة والتي أدت إلى احتجاجات بعدد من مراكز التصحيح بسبب تراجع قيمة المبالغ الصافية التي يستفيد منها الأساتذة.
وتابع المستشاران البرلمانيان في البلاغ نفسه، أنه إضافة إلى موضوع عدم احترام الحرية النقابية وطرد مسؤولين نقابيين والتضييق عليهم بسبب انتمائهم النقابي بشركة MECALP MAROC وشركة SONASSID وشركة SDTM، والنقص الحاد في الماء الصالح للشرب ببعض المناطق “زاكورة وتاونات”، والتدابير الاستعجالية للحكومة لوقف نزيف الاحتقان بقطاع التعليم وتمكين التلاميذ من حقهم في التمدرس، واستمرار حرمان أبناء التعليم العمومي من الدراسة بسبب الإضرابات والاحتجاجات، والتدابير الاستعجالية للحكومة لإنصاف المتصرفين والتقنيين وهيئة تفتيش الشغل من أجل تجنب التوتر والاحتقان في صفوف هذه الفئات التي استأنفت حركتها الاحتجاجية.
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
الاسم
البريد الإلكتروني
احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.
التعليق *
للمزيد من التفاصيل...