عقدت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بالجرائم المالية لدى محكمة الاستئناف، مساء أمس الجمعة، جلسة جديدة في الملف الضخم المتعلق بتبديد أموال عمومية في قضية مخطط المغرب الأخضر المتابع فيه المدير الإقليمي السابق للفلاحة ببنسليمان، ورئيس جماعة بئر النصر و4 من موظفي وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.
وطالب المحامون في إطار الدفوع الشكلية والطلبات الأولية، بإحضار لائحة شهود للاستماع إليهم في النازلة، خصوصا وأن وزارة الفلاحة أكدت براءتهم من المنسوب إليهم من خلال تقرير حول المخطط الأخضر والذي بلغت نسبة نجاحه 99 في المائة، حسب النقيب حسن بيرواين.
أما المحامي محمد أغناج، فقد أبرز عيبا شكليا في القرار الجنائي الابتدائي، موضحا أنه لم يحدد الفعل المتابع من أجله مؤازره، معتبرا أن الأمر مخالف لمقتضيات قانون المسطرة الجنائية.
واعتبر أغناج، أن غياب الوصف الجنائي يعني تغييب أسس الإدانة، وهو ما سيحرج المحكمة في الشق الاستئنافي حين توجه له التهم، مشددا على أن القرار الابتدائي قد خالف المساطر القانونية، مطالبا الأمر بالتصريح ببطلانه، وإرجاعه إلى الغرفة لإعادة البت فيه.
وتواصلت الدفوع الشكلية والطلبات الأولية لعدة ساعات، قبل أن تعلن هيئة الحكم عن تأخير الملف إلى يوم 29 نونبر الجاري، من أجل جواب النيابة العامة على الدفوع الشكلية والطلبات الأولية للدفاع.
وكانت غرفة الجرائم المالية بالجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أدانت المدير الإقليمي السابق للفلاحة ببنسليمان، ورئيس جماعة بئر النصر وأربعة آخرون أغلبهم من موظفي وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بسنتين حبسا نافذا، وغرامات مالية حددتها المحكمة في 20 ألف درهم لكل واحد من المتهمين.
وقضت المحكمة ذاتها، بإدانة أربعة متهمين آخرين بالحبس النافذ سنة واحدة، وغرامة قدرتها في 10 آلاف درهم، بينما أدانت عنصرين اثنين بستة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ، وغرامة نافذة حددتها في 5 آلاف درهم، كما قضت المحكمة بأداء المتابعين لتعاونية الشجرة المباركة تعويضا قدره 200 ألف درهم بصفتها المطالبة بالحق المدني.
القضية التي توبع فيها 12 متهما في حالة سراح، ضمنهم المدير الإقليمي السابق للفلاحة ببنسليمان، ورئيس جماعة بئر النصر، وآخرون بينهم نساء، انطلقت تفاصيلها في ماي من سنة 2021، بعد انتهاء التحقيق في اختلالات مالية في مشروع غرس أشجار الزيتون، تكلفت به “تعاونية الشجرة المباركة” الفلاحية، على مساحة تمتد لهكتارات.
وتعليقا على هذا الحكم، حينها قالت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي إن الأحكام قاسية، مشيرة إلى أن وزارة الفلاحة تنفي التهم الموجهة لموظفيها المتابعين، وتؤكد على نجاح عملية غرس الزيتون ضمن المشروع المذكورة بنسبة تتراوح ما بين 97 و 99%؛ إضافة إلى إقرار الوزارة كذلك في المحضر الموقع مع الجامعة، بأن: “ما تم إنجازه في هذا الإطار (المشروع) قد تم بشكل جيد ووفق الأهداف المرسومة”.
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
الاسم
البريد الإلكتروني
احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.
التعليق *
للمزيد من التفاصيل...