تابعونا على:

24 ساعة

بوسلخن: "قانون الإضراب يجب أن يحقق التوازن بين حقوق العمال واستقرار الاقتصاد الوطني"

01 فبراير 2025 - 14:00

أكد المستشار البرلماني عزيز بوسلخن، عن فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب، على أهمية احترام الحق الدستوري في الإضراب مع ضرورة وضع إطار قانوني يضمن حماية المصالح المشتركة للعمال والمقاولات على حد سواء، معتبرا أن الإضراب يظل أداة مهمة للعمال للتعبير عن مطالبهم، لكنه يجب أن يمارس في إطار قانوني يحترم مصالح جميع الأطراف، ويضمن استمرارية النمو الاقتصادي ببلدنا، وحماية حقوق الجميع.

وأوضح بوسلخن، ضمن أشغال اجتماع لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، أمس الجمعة، والذي خصص للتصويت على التعديلات المقدمة بشأن مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 بتحديد شروط وكيفيات ممارسة الإضراب، أن الإضراب هو أداة قانونية ومشروعة للعمال للتعبير عن مطالبهم، لكن ممارسة هذا الحق يجب أن تتم في إطار يحترم القانون ويأخذ بعين الاعتبار مصالح جميع الأطراف، فالإضراب، وإن كان حقاً دستورياً، إلا أن ممارسته بشكل عشوائي أو خارج الإطار القانوني قد يؤدي إلى عواقب اقتصادية واجتماعية جسيمة، خاصة عندما يتسبب في تعطيل حرية العمل أو توقف الأنشطة الاقتصادية.

وأضاف المستشار البرلماني، أن قضية “احتلال أماكن العمل”، تتعارض مع مبدأ حرية العمل واستقلالية المؤسسات، فمنع دخول وخروج السلع والآليات والأشخاص من أماكن العمل لا يعيق فقط سير العمل، بل قد يؤدي إلى توقف كلي أو جزئي للنشاط، مما يعرض المؤسسة لخسائر فادحة ويُعرّض وظائف العمال أنفسهم للخطر، وهنا، “يبرز دور الإطار القانوني في تحديد شروط الإضراب، حيث يعتبر المشروع أي إضراب خارج هذا الإطار إضراباً غير قانوني، مما يعزز الأمن القانوني ويحد من الممارسات غير القانونية التي قد تضر بالشركات والعمال على حد سواء”.

وفي ما يتعلق بقطاعات الخدمات الحيوية مثل النقل والصحة، أيد بوسلخن ما نص عليه المشروع من توفير مستوى أدنى من الخدمات أثناء الإضراب، ففي هذه القطاعات، شدد المستشار البرلماني، على أن أي توقف كامل للخدمات قد يؤدي إلى أضرار جسيمة للمجتمع والاقتصاد، وان الإجراءات الوقائية التي تضمنها مشروع القانون “ليست فقط لحماية المقاولات، بل هي أيضاً لضمان استمرارية تقديم الخدمات الأساسية التي يعتمد عليها المواطنون”.

وتابع المستشار البرلماني، أن إجراءات الإخطار المسبق قبل بدء الإضراب هي خطوة إيجابية تعزز الشفافية وتسمح لأصحاب العمل باتخاذ الإجراءات اللازمة لتخفيف الآثار السلبية للإضراب، فمن خلال هذا الإخطار، يمكن للشركات إعادة جدولة المهام أو توفير بدائل مؤقتة، مما يقلل من تعطيل الخدمات ويحافظ على استمرارية العمل.

أما بالنسبة للعقوبات المالية على المخالفين، اعتبر بوسلخن أنها إجراء ضروري لضمان احترام الإطار القانوني، فهذه العقوبات ليست هدفاً في حد ذاتها، بل هي وسيلة لتعزيز الالتزام بالقانون وتقليل الممارسات غير القانونية التي قد تؤثر سلبا على استقرار المؤسسات.

وختاما، أكد المستشار عزيز بوسلخن على أن تحقيق التوازن بين حقوق العمال وحقوق أرباب العمل هو السبيل الوحيد لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة، فحماية المؤسسات من الممارسات غير القانونية ليست فقط واجباً قانونياً، بل هي أيضاً ضرورة اقتصادية لضمان استمرارية النمو وتوفير فرص العمل. وفي النهاية، فإن الإطار القانوني الذي ينظم الإضراب يجب أن يكون عادلاً وشاملاً، بحيث يحمي حقوق جميع الأطراف ويعزز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للبلاد.

 

 

 

تابعوا آخر الأخبار من انباء تيفي على Google News

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سياسة

“البيجيدي” ينتقد “ضعف” تدبير الأغلبية بمجلس جهة الدار البيضاء

للمزيد من التفاصيل...

الحكومة تعتمد مرسوما جديدا لتنظيم الصيد في المياه البرية

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

ترامب: أمريكا ستتدخل إذا أطلقت إيران النار على المحتجين

للمزيد من التفاصيل...

القسام تؤكد مقـ ـتل “أبو عبيدة”

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

أخنوش: المغرب حقق قفزة تاريخية في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة

للمزيد من التفاصيل...

اخنوش: الاقتصاد الوطني سجل تطورا إيجابيا رغم السياق الدولي المطبوع بتقلبات متسارعة

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

منظمة دولية تفضح تجاوزات تطال نساء مخيمات تندوف

للمزيد من التفاصيل...

الجامعة الملكية للرياضة للجميع تعقد جمعها العام العادي

للمزيد من التفاصيل...

خلاف مروري يتحول إلى جريمة قـ ـتل بطنجة

للمزيد من التفاصيل...

إدارة آيندهوفن تحدد قيمة بيع عقد المغربي الصيباري

للمزيد من التفاصيل...

شاب مغربي يستنفر السلطات الفرنسية

للمزيد من التفاصيل...

المقررة الأممية الخاصة بالتعذيب تزور المغرب

للمزيد من التفاصيل...

“البيجيدي” ينتقد “ضعف” تدبير الأغلبية بمجلس جهة الدار البيضاء

للمزيد من التفاصيل...

دول الخليج تشكر جلالة الملك محمد السادس

للمزيد من التفاصيل...