تابعونا على:

24 ساعة

ميداوي يكشف استراتيجية الوزارة لتجاوز اختلالات الأحياء الجامعية

17 أبريل 2025 - 20:31

كشفت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عن توجه جديد لإعادة هيكلة منظومة الإقامات الجامعية، عبر شراكات مع القطاعين العام والخاص، بهدف تجاوز الإشكالات المزمنة التي تعرفها الأحياء الجامعية، خاصة في ما يتعلق بالإيواء والإطعام.

وأوضح الوزير عز الدين ميداوي، خلال جلسة مناقشة تقرير المهمة الاستطلاعية البرلمانية بمجلس النواب أن وزارته تدرس صيغتين بديلتين لتدبير الأحياء الجامعية، إحداهما تعتمد على شراكة “عام-عام” من خلال صندوق الإيداع والتدبير، فيما تقوم الثانية على شراكة بين القطاعين العام والخاص، تُنجز بموجب دفاتر تحملات دقيقة.

وقال الوزير، إن أحد أبرز ملامح هذه الخطة هو تكفل المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية بجزء من تكاليف الإقامة لفائدة الطلبة القادمين من أسر معوزة، مع منح تسهيلات للقطاع الخاص للاستثمار في هذا المجال، من خلال تعبئة العقار وتقديم تحفيزات ضريبية.

وأشار إلى أن مشاورات جارية مع وزارة المالية والفاعلين الخواص لإرساء نموذج جديد للتدبير، يمكن من خلاله لهؤلاء الشركاء الاستفادة من جزء من ميزانية التسيير التي تخصصها الوزارة، دون المساس بمساهمات الطلبة.

وفي ما يتعلق بالصيغة الأخرى، أبرز ميداوي أن صندوق الإيداع والتدبير يمكن أن يتولى مهمة بناء الأحياء الجامعية وتدبيرها لاحقاً، دون أي زيادة في التكلفة التي يدفعها الطالب حالياً، مع التعويل على تقليص مدة إنجاز الأحياء من ثماني سنوات إلى ثلاث، بفضل خبرة الصندوق وشبكة شركائه.

الوزير لم يُخفِ حجم التحديات التي تواجه القطاع، قائلاً: “نحن أمام معادلة معقدة: أعداد الطلبة في تزايد مستمر، بينما وتيرة بناء الأحياء ضعيفة، رغم كثرة المشاريع”.

وفي رده على ملاحظات البرلمانيين بشأن وجود “زبونية” و”انتقائية” في خدمات الإيواء والإطعام، دعا ميداوي إلى تشكيل لجنة استطلاعية لتقصي الحقائق، مؤكداً أنه يتحمل المسؤولية الكاملة إذا ثبت وجود تجاوزات في هذا الشأن.

كما أقر الوزير بوجود اختلالات بنيوية في نمط تدبير الأحياء الجامعية، منها تفاوت التوزيع الترابي، ومحدودية الموارد البشرية، إلى جانب غياب آليات تمويل مبتكرة، مما يفرض، برأيه، ضرورة الخروج من الاعتماد الحصري على الميزانية العامة.

وكمثال على التعثرات، أشار الوزير إلى حي السويسي 1 بالرباط، الذي لم تُحل مشاكله العالقة منذ سنة 2014، لافتاً إلى أن بعض الأحياء لا تكتمل أشغال بنائها، أو تواجه عراقيل قانونية وإدارية تعطل استغلالها.

وفي سؤال موجه إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، قال فريق التقدم والاشتراكية إن المهمة الاستطلاعية وقفت على واقع يبرهن على أن الأحياء الجامعية تعيشُ عددا من الاختلالات والنقائص المتعلقة بالتدبير وبجودة الخدمات، علاوة عن كونها غير كافية، وتتعرض إلى ضغط كبير، وإلى الاكتظاظ المفرط.

وشدد على أنه يتوجب إعادة النظر في الإطار القانوني وفي وظائف المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية.

كما تقتضي وضعية الخصاص الكبير الانفتاح على عدة حلول ممكنة، من أبرزها ما يجب أن توفره الشراكةُ ما بين القطاع الخصوصي، من جهة، وما بين القطاعات والهيئات العمومية الأخرى المعنية (السكنى والتعمير؛ الداخلية؛ مجالس الجهات ومجالس العمالات والأقاليم ومجالس الجماعات)، من جهة ثانية، وكل ذلك بغاية توسيع شبكة السكن الجامعي للاستجابة لمعظم الطلبات والحاجيات المسجلة.

 

 

تابعوا آخر الأخبار من انباء تيفي على Google News

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سياسة

ملف “الشعوذة الرقمية” يصل إلى البرلمان

للمزيد من التفاصيل...

إيقاف 7 مستشارين بجماعة تسلطانت عن مزاولة مهامهم

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

ترامب: أمريكا ستتدخل إذا أطلقت إيران النار على المحتجين

للمزيد من التفاصيل...

القسام تؤكد مقـ ـتل “أبو عبيدة”

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

تسجيل ارتفاع لافت في حركة النقل الجوي بمطار الداخلة

للمزيد من التفاصيل...

من ضمنها المغرب.. أكبر 10 دول عربية في القدرات التشغيلية لصناعة الصلب

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

حجز 691 كيلوغرام من الشيرا وتوقيف شخصين بفاس

للمزيد من التفاصيل...

المنتخب يحرم الرجاء من لاعب جديد ضد بركان

للمزيد من التفاصيل...

جمعية حقوقية تستنكر الاعتداء على طفلة بابن جرير وتدعو لحمايتها

للمزيد من التفاصيل...

إحباط محاولة تهريب أزيد من 17 ألف قرص طبي مخدر بميناء طنجة

للمزيد من التفاصيل...

عملاق أوروبي يفتح باب المفاوضات لضم الصيباري

للمزيد من التفاصيل...

صفرو.. شابة عشرينية تنهي حياة جدتها بواسطة فأس

للمزيد من التفاصيل...

الدرك يفك لغز مقـ ـتل سائق نقل عبر التطبيقات

للمزيد من التفاصيل...

سلطات طنجة تنفي تسجيل إصابات بفيروس “هانتا” بكزناية

للمزيد من التفاصيل...