دخل الصراع الإيراني الإسرائيلي يومه الثالث، مع تصاعد حاد في وتيرة العمليات العسكرية بين الجانبين، ما ينذر بمزيد من التدهور في الأوضاع الإقليمية.
وشهدت الساعات الأولى من فجر الأحد إطلاق إيران دفعة جديدة مكوّنة من 100 صاروخ ضمن ما أسمته “عملية الوعد الصادق 3″، استهدفت بشكل رئيسي مدينتي تل أبيب وحيفا.
وفي هذا الصدد، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاحه الجوي شنّ سلسلة من الغارات الجوية على أهداف عسكرية إيرانية داخل طهران، بينها منشآت تابعة للبنية التحتية النووية ووزارة الدفاع الإيرانية، كما أكد الجيش تدمير منصات إطلاق صواريخ ومواقع للرادارات ومنظومات أرض جو إيرانية، مشيراً إلى أن العملية جاءت في ظل “تفوق جوي إسرائيلي في الأجواء الإيرانية”.
وأسفرت الهجمات الإيرانية عن مصرع 13 شخصاً في إسرائيل، وإصابة أكثر من 250 آخرين، تسعة منهم في حالة حرجة، بحسب بيانات رسمية نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، و سقط أحد الصواريخ في مدينة طمرة، ما أدى إلى مصرع امرأتين وطفلة في الثالثة عشرة من عمرها، فضلاً عن أضرار جسيمة في البنية التحتية.
وسجلت إصابات وأضرار مادية أيضاً في مناطق مختلفة من الضفة الغربية جراء سقوط شظايا صواريخ إيرانية، خاصة في قرى ترمسعيا، بيرزيت، نعلين، أبو فلاح، وصفا، دون تسجيل إصابات بشرية.
في السياق ذاته، أعلنت السلطات الإيرانية عن اعتقال شخصين في محافظة ألبرز بتهمة التخابر مع جهاز “الموساد” الإسرائيلي، بعد ساعات من إعلان تل أبيب توقيف إسرائيليين بشبهة التعاون مع إيران، وتوعدت طهران بملاحقة “العملاء الذين شاركوا في تنفيذ الهجمات من الداخل الإيراني”، بحسب ما نقلته وكالة “تسنيم”.
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده ستوقف عملياتها العسكرية فور “إنهاء العدوان الإسرائيلي”، محمّلاً مجلس الأمن الدولي مسؤولية “تقاعسه” عن وقف الغارات الإسرائيلية، كما أشار إلى أن إيران تملك “دليلاً قاطعاً” على دعم أمريكي للهجمات الإسرائيلية، وهو ما نفته واشنطن.