دعت الشبكة المغربية لهيئات المتقاعدين بالمغرب (REMOR)، عبر لجنتها للتنسيق الوطني، إلى خوض وقفة احتجاجية وطنية ممركزة، حدد موعدها في الخميس 10 يوليوز 2025، أمام مقر البرلمان بالعاصمة الرباط، في خطوة تصعيدية تهدف إلى التنديد بما وصفته بالإقصاء الحكومي المتواصل لمطالب فئة المتقاعدين وذوي الحقوق والأرامل.
وهاجمت الشبكة بشدة ما اعتبرته تجاهلا رسميا ممنهجا لمطالب هذه الفئة التي خدمت الدولة لسنوات طويلة في قطاعات مختلفة، معتبرة أن الحكومة الحالية وسابقاتها استمرّت في سياسة الصمت والتهميش دون اتخاذ أي إجراءات فعلية لتحسين أوضاع المتقاعدين الذين صار عدد كبير منهم يعيشون على هامش الحياة، في ظل ارتفاع متزايد لتكاليف المعيشة.
وشددت الشبكة في بيانها الأخير على ضرورة إعادة النظر في منظومة التقاعد بشكل جذري، مطالبة بإقرار زيادات منتظمة في المعاشات وربطها مباشرة بمؤشر غلاء المعيشة، معتبرة أن الوضع الحالي أصبح “كارثيا”، خصوصا مع التآكل المستمر لقدرة المتقاعدين الشرائية، وفشل الحكومة في اتخاذ خطوات ملموسة لتحسين وضعهم الاجتماعي.
واتهمت الشبكة الحكومة بـ”الهروب إلى الأمام”، محملة إياها المسؤولية الكاملة في ما وصفته بـ”نهب صناديق التقاعد”، ومشددة على أن أزمة هذه الصناديق ليست مجرد خلل مالي أو ديمغرافي، بل نتيجة مباشرة لسوء الحكامة وغياب المحاسبة واستشراء الفساد.
كما انتقدت الشبكة كذلك التوجهات التشريعية الأخيرة، معتبرة أنها تصب في خانة “تفكيك الدولة الاجتماعية”، عبر “تفويت الخدمات العمومية للقطاع الخاص”، الأمر الذي يضرب في العمق مبادئ العدالة الاجتماعية والتكافؤ في الولوج إلى الخدمات.
ووجهت الشبكة تحذيرا من تفاقم الاحتقان الاجتماعي نتيجة ما وصفته بـ”تجاهل الاتفاقات الاجتماعية السابقة”، مستحضرة اتفاق 26 أبريل 2011 واتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، والتي قالت إنها تمثل التزاما رسميا لا يجوز التراجع عنه، خصوصا وأنها أُبرمت بحضور نقابات وشركاء اجتماعيين.
هذا، وأعلنت الشبكة نيتها عن عقد ندوة صحافية يوم الثلاثاء 8 يوليوز 2025، على الساعة 11 صباحا، ستكشف خلالها عن تفاصيل الوقفة الاحتجاجية المنتظرة، وأهدافها، والرسائل التي تسعى إلى إيصالها للسلطات.
وجددت التأكيد على مواصلة التعبئة الميدانية، والانخراط في الحراك الاجتماعي القائم، معتبرة أن المتقاعدين ليسوا على هامش النضال، بل في صلب معركة الدفاع عن الحقوق والكرامة، ومعربة عن تضامنها مع كافة الفئات الاجتماعية التي تخوض احتجاجات مشروعة ضد السياسات الحكومية الحالية.