تقدمت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة، بشكاية إلى والي جهة مراكش آسفي وعدد من المديرين الجهويين، على خلفية ما وصفته بـ”الأضرار البيئية والاجتماعية” الناتجة عن استغلال مقلع لتكسير الأحجار بمنطقة واد نفيس.
وأفاد بلاغ للجمعية، أن الشكاية وُجهت إلى كل من والي الجهة، والمديرين الجهويين لوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، المياه والغابات، الفلاحة، الصحة، بالإضافة إلى رئيس المجلس الجماعي للأوداية، وذلك بناء على شكايات تقدمت بها ساكنة دوار ازبيرات بجماعة الاوداية.
وحسب الشكاية، فإن الشركة المستغلة للمقلع قامت بتحويل أراضٍ فلاحية واسعة إلى موقع للحفر والتكسير، ما أدى إلى تداعيات خطيرة، من أبرزها: استنزاف الفرشة المائية بشكل مقلق، تراجع الإنتاج الفلاحي نتيجة إتلاف المحاصيل الزراعية، تصاعد مستمر للغبار والأتربة التي تسبب في أمراض تنفسية خاصة لدى الأطفال والمسنين؛اقتلاع أزيد من 700 شجرة زيتون مما ساهم في زحف التصحر وتدهور الغطاء النباتي، وتحويل حياة الساكنة إلى “جحيم يومي”، في ظل غياب أي تعويض أو إجراءات للتخفيف.
واعتبرت الجمعية، أن هذه الأضرار تُعد خرقاً واضحاً للقانون رقم 27.13 المتعلق بالمقالع، وللمرسوم التطبيقي رقم 2.17.368، مؤكدة أن الساكنة سبق أن وجهت شكايات متعددة دون تلقي أي تجاوب من الجهات المختصة.
كما شددت الجمعية على أن ما يحدث يتعارض مع مضامين القانون الإطار رقم 99.12 بمثابة ميثاق وطني للبيئة والتنمية المستدامة، ومع الالتزامات الدولية للمغرب، بما في ذلك إعلان ريو 1992, واتفاق باريس حول المناخ, و الاعلان العالمي لحقوق الإنسان.
ودعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة مراكش، إلى: فتح تحقيق مستقل وعاجل بشأن مدى قانونية نشاط المقلع، توقيف مؤقت لاستغلال المقلع إلى حين التأكد من سلامة الشروط البيئية والقانونية، إلزام الشركة بإعادة تهيئة الموقع وتعويض المتضررين، تفعيل دور الشرطة البيئية وتتبع تنفيذ دفتر التحملات، وإشراك الساكنة المحلية في اتخاذ القرار وضمان حقها في المعلومة.