اندلع حـ ـريق مهول خلال الأيام القليلة الماضية في دوار اسفالن، التابع لجماعة أفلاندرا بقيادة تانسيفت بإقليم زاكورة، مخلفا خسائر مادية جسيمة وصدمة نفسية عميقة وسط الساكنة، بعدما أتى على مساحات شاسعة من أشجار النخيل والحقول المزروعة، التي تشكل المورد الأساسي للعيش في المنطقة.
وتفاعلا مع الحادث، تقدم النائب البرلماني الحسين وعلال، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، بسؤال كتابي إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، مطالبا بالكشف عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمواكبة المتضررين من هذه الكارثة، وكذا عن مدى توفر استراتيجية فعالة لمكافحة تكرار هذه الحر ائق الموسمية التي تهدد واحات وأشجار الجنوب الشرقي.
وأشار البرلماني إلى أن تكرار سيناريو الحر ائق في نفس الفترات وبنفس الحدة يتطلب تحركا وطنيا عاجلا لوضع خطة استباقية شاملة لحماية الواحات، داعيا في الوقت نفسه إلى إحداث آلية لتعويض الفلاحين وتقييم حجم الأضرار.
هذا وتمكنت فرق الوقاية المدنية، يوم الأحد الماضي، من إخماد الحـ ـريق بعد تدخلات ميدانية استغرقت ساعات طويلة، بمساندة فعّالة من السلطات المحلية وعدد من سكان الدوار، ما حال دون اتساع رقعته نحو مناطق سكنية أو أراض إضافية. ورغم هول الحـ ـريق، لم تسجل أي إصابات أو خسائر في الأرواح.
وتواصل الجهات المختصة، في الوقت الراهن، عمليات تقييم الخسائر، فيما باشرت مصالح الدرك الملكي تحقيقا تحت إشراف النيابة العامة لتحديد ملابسات اندلاع الحـ ـريق, وتبقى الأسباب غير معروفة إلى حدود الساعة، رغم رجحان فرضية العوامل الطبيعية المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة أو اشتعال الأعشاب الجافة، مع عدم استبعاد العامل البشري.
ويأتي هذا الحـ ـريق في سياق موجة حر تجتاح مناطق متفرقة من المملكة، ما يزيد من احتمالية وقوع حرائق مماثلة، خاصة في المناطق الفلاحية الهشة، ويطرح بإلحاح مسألة جاهزية الدولة لمواجهة هذه الظواهر البيئية المتكررة.