أعلن عزيز أخنوش، عن مواصلة الحكومة خلال سنة 2026 تكريس ركائز الدولة الاجتماعية، من خلال الانتقال إلى مقاربة جديدة في تنزيل السياسات والبرامج الاجتماعية، تقوم على الأثر الموجه والفعال، واعتماد آليات حديثة للاستهداف تضمن تحقيق أثر ملموس وقابل للقياس على مستوى التنمية البشرية.
وتستند هذه المقاربة وفق الورقة التأطيرية لمشروع قانون المالية لسنة 2024، إلى تفعيل السجل الاجتماعي الموحد والسجل الوطني للسكان، كأداتين محوريتين في ضمان استهداف عادل وشفاف للفئات المستحقة، حيث تم تسجيل أكثر من 5,3 ملايين أسرة، أي ما يعادل نحو 19 مليون فرد إلى غاية ماي 2025، مع تمثيلية واسعة للمناطق القروية.
كما عززت الحكومة نظام الدعم الاجتماعي المباشر، الذي بلغ عدد الأسر المستفيدة منه نحو 4 ملايين أسرة عند متم يونيو 2025، بقيمة إجمالية تجاوزت 37,7 مليار درهم، إضافة إلى تخصيص ما يقارب 107,4 ملايير درهم منذ 2022 لضمان استقرار أسعار المواد الأساسية ودعم القدرة الشرائية، مما ساهم في حصر معدل التضخم في حدود 1,3% عند نهاية يونيو 2025.
وفي إطار الحوار الاجتماعي، رُصد غلاف مالي إجمالي يناهز 47,8 مليار درهم حتى متم 2026، يشمل مراجعة الضريبة على الدخل، والرفع من الحد الأدنى للأجور، بما يعزز القدرة الشرائية للأسر. كما يجري الشروع في إصلاح شامل لمنظومة التقاعد، وفق مقاربة توازن بين الحفاظ على الحقوق وضمان الاستدامة المالية.
وعلى مستوى السكن، استفادت حوالي 57 ألف أسرة من برنامج الدعم المباشر لاقتناء السكن الرئيسي منذ إطلاقه سنة 2024، بغلاف 4,7 ملايير درهم، إضافة إلى تقدم برنامج “مدن بدون صفيح” بنسبة إنجاز 72% وتحسين ظروف عيش أكثر من 362 ألف أسرة.
كما أكدت الورقة، مواصلة الحكومة تنفيذ برنامج إعادة البناء والتأهيل بالمناطق المتضررة من زلزال الحوز، بميزانية فاقت 14,5 مليار درهم، شملت الدعم المباشر للأسر المتضررة وإعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات الأساسية، وترميم المباني التاريخية، ودعم الحرفيين، وتعزيز الاحتياطي الوطني من مواد الإيواء والمساعدات الإنسانية.