عرض وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أمس الثلاثاء، أمام لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، تصور الحكومة لإصلاح المنظومة الصحية الوطنية، وذلك في إطار اجتماع خُصص لتقييم وضعية القطاع ومناقشة أبرز التحديات التي تواجهه.
وأوضح التهراوي، خلال هذا الاجتماع، أن تشخيص واقع القطاع الصحي بالمملكة يكشف عن مجموعة من المنجزات المهمة، إلى جانب أوجه قصور مزمنة ومتراكمة على مدى عقود، ما استدعى القيام بإصلاح هيكلي وشامل، باعتبار الصحة ركيزة أساسية لبناء الدولة الاجتماعية وتقليص الفوارق المجالية.
واستعرض التهراوي المحاور الأربعة الكبرى التي يرتكز عليها الإصلاح، وتشمل تأهيل البنيات التحتية الصحية، وتطوير الموارد البشرية، وتعزيز الحكامة، وتسريع الرقمنة.
وفي ما يخص البنيات التحتية، أبرز الوزير أن الرؤية الجديدة تقوم على تعميم المراكز الاستشفائية الجامعية بمختلف جهات المملكة، مذكرا بأنه إلى حدود سنة 2022 لم يكن عدد هذه المراكز يتجاوز أربعة فقط، بكل من الرباط ووجدة وفاس والدار البيضاء.
كما تطرق الوزير إلى الجهود المبذولة لسد الخصاص في الموارد البشرية وضمان توزيع عادل للعرض الصحي، مشددًا على أن الإصلاح الصحي يشكل ورشًا وطنيًا استراتيجيًا يهدف إلى تحسين جودة الخدمات وتعزيز ثقة المواطن في المرفق العمومي الصحي.
وشهد الاجتماع نقاشًا مفتوحًا بين أعضاء اللجنة والوزير، طُرحت خلاله مجموعة من الأسئلة والاقتراحات الهادفة إلى تطوير أداء المنظومة الصحية وتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين.