غادر الفيلم السينمائي الطويل “لامورا”، آخر إبداعات المخرج الراحل محمد إسماعيل، القاعات السينمائية المغربية بعد أقل من شهر على خروجه للعرض، في خطوة فاجأت عددا من المهتمين بالشأن السينمائي الوطني.
وعلى الرغم من النجاح الفني الذي رافق العرض ما قبل الأول بمدينة الدار البيضاء بحضور أبطال الفيلم وثلة من الفنانين والإعلاميين، إلا أن الشريط لم يتمكن من تحقيق الإقبال الجماهيري المنتظر، ليسحب سريعا من القاعات بسبب ضعف الحضور.
ويغوص “لامورا”، الذي كتب له السيناريو والحوار مصطفى الشعبي ومحمد أمزاوري، في عمق التاريخ والذاكرة المغربية من خلال قصة “روزا”، شابة إسبانية من أصول مغربية تعود إلى بلد أجدادها بحثا عن جذورها، لتكتشف أن والدها توفي متأثرا بمرض السرطان الناتج عن الغازات السامة التي ألقتها إسبانيا في حربها على الريف.
ويشارك في بطولة الفيلم نخبة من الممثلين المغاربة، منهم المهدي فولان، فرح الفاسي، حسن فولان، صلاح ديزان، عباس كميل، فاروق أزنابط، حميد البوكيلي، عبد الإله إرمضان، جميلة سعد الله، نعمة بنعثمان، محمد عسو، هشام عبو، ومحمد بوغلاد.
وفي تصريح خصت به الأنباء تيفي، قالت المنتجة والمنفذة للفيلم جميلة إسماعيل صادق، أرملة المخرج الراحل: “لامورا فيلم الحب في زمن الحرب هو آخر إبداعات المخرج محمد إسماعيل، للأسف يعرض اليوم في غيابه، أبدع في إخراجه وترك لنا عملا يحمل رسائل إنسانية وتاريخية قوية، أبرزها الدعوة لإسبانيا للاعتذار عن جرائمها في حرب الريف وما خلفته من معاناة ما زالت آثارها مستمرة إلى اليوم.”
ومن جهتها، عبرت الممثلة جميلة مصلوحي عن تأثرها الكبير خلال العرض، قائلة “أنا سعيدة بحضوري في هذا العرض قبل الأول لفيلم لامورا، لكن حزينة لغياب الفنان الكبير محمد إسماعيل، لأنه كان آخر أعماله، وكان لي الشرف أن أشتغل معه. لعبت دور أم البطل، وأتمنى أن يلقى الفيلم حب الجمهور المغربي، لأن محمد إسماعيل لم يمت ، بل لا زالت روحه حاضرة معنا ، والدليل هذا الجمهور الذي يحب ويعشق فنه .”