كشف وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، سعد برادة، يوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن الكلفة الإجمالية للنظام الأساسي الجديد الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية بلغت أكثر من 17 مليار درهم، وذلك في إطار تنزيل بنود اتفاقي الحوار الاجتماعي الموقعين في 10 و26 دجنبر 2023.
وأوضح الوزير أن الحكومة خصصت 10 مليارات درهم إضافية خلال السنة الجارية، استجابة لمطالب نساء ورجال التعليم، مؤكدا أن قطاع التربية يحظى بعناية خاصة في الخطب والتوجيهات الملكية السامية باعتباره أحد ركائز الإصلاح الاجتماعي والتنمية البشرية.
وأشار برادة إلى أن اتفاقي الحوار الاجتماعي تضمنا زيادة عامة في أجور حوالي 330 ألف موظف في القطاع على شطرين بقيمة 1500 درهم، بكلفة إجمالية بلغت 10 مليارات درهم، إضافة إلى رفع التعويض عن الدرجة الثالثة والدرجة الممتازة بمقدار 1000 درهم لفائدة 12 ألف مستفيد، أي ما يعادل 650 مليون درهم.
كما تم إحداث الدرجة الممتازة بمبالغ تتراوح بين 2500 و3000 درهم إضافية، يستفيد منها 80 ألف موظف خلال الفترة ما بين 2024 و2028، بكلفة إجمالية تصل إلى 2.8 مليار درهم.
وفي ما يخص منحة مؤسسات الريادة، أوضح الوزير أن هذه المبادرة كلفت 170 مليون درهم السنة الماضية واستفاد منها 12 ألف موظف، فيما سيستفيد منها 50 ألفا هذه السنة بكلفة تبلغ 710 ملايين درهم، إلى جانب تعويضات تكميلية تتراوح بين 170 و3500 درهم يستفيد منها 100 ألف موظف.
كما أبرز برادة أنه تم تخصيص مليار درهم لترسيم وترقية 115 ألف موظف خلال سنتي 2024 و2025، مع رفع المبلغ إلى 1.5 مليار درهم سنة 2026، إلى جانب تعويضات عن الأعباء الإدارية تتراوح بين 2200 و3000 درهم لفائدة 16 ألف موظف بكلفة 386 مليون درهم.
وأضاف الوزير أن قيمة التعويض عن الساعات الإضافية ارتفعت إلى 100 درهم بدلا من 50 درهما، مما يتيح للأساتذة تقديم أربع ساعات أسبوعيا بزيادة شهرية تصل إلى 1600 درهم، كما تم خفض عدد سنوات الترقي ابتداء من الرتبة السابعة إلى سنتين فقط.
وفي ما يتعلق بالإصلاحات الإدارية والمهنية، أشار المسؤول الحكومي إلى أنه تم منح صفة “الموظف العمومي” لكافة العاملين بالقطاع، ما مكن 135 ألف موظف من الاستفادة، مع فتح أطر جديدة لحاملي شهادة الماستر للولوج إلى سلك التعليم الثانوي التأهيلي، ولحاملي شهادة الدكتوراه للترقي إلى منصب أستاذ مساعد، حيث بلغ عدد المستفيدين هذه السنة 600 أستاذ.
وشملت الإجراءات كذلك تنظيم حركة انتقالية وطنية استفاد منها 34 ألف موظف برسم سنة 2025، ومنح أقدمية اعتبارية للترقي في الدرجة استفاد منها 19 ألفا و285 موظفا، 36 بالمائة منهم انتقلوا من السلم 9 إلى السلم 10، إضافة إلى تسوية ملفات الأساتذة العرضيين والفئات المماثلة، مما مكن من حل وضعية حوالي 5500 موظف.
وأكد برادة في ختام عرضه أن هذه الإجراءات تندرج ضمن رؤية حكومية شاملة تهدف إلى تحسين الوضعية المهنية والمادية لنساء ورجال التعليم، بما يضمن تحفيز الكفاءات التربوية والنهوض بجودة المدرسة العمومية المغربية.