أعطيت، الجمعة 24 أكتوبر 2025 بالرباط، الانطلاقة الرسمية لمشروع “البوابة الخضراء للشباب والتنوع البيولوجي”، الذي يهدف إلى تقوية حضور الشباب المغربي في حماية التنوع البيولوجي وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال الخضراء.
ويأتي هذا المشروع في إطار شراكة تجمع الوكالة الوطنية للمياه والغابات وكل من المنظمة السويسرية للتعاون الإنمائي “سويس كونطاكت”، ومنظمة “بلان بورنفوندن” الداعمة للطفولة والشباب، وحديقة الحيوان بكوبنهاغن، وذلك بدعم من برنامج الشراكة العربية الدنماركية. ويعتمد المشروع مقاربة تقوم على التوفيق بين الحفاظ على الطبيعة ودعم التنمية الاقتصادية المحلية عبر تعاون دولي يستشرف مستقبلا مستداما للأجيال القادمة.
وسجل المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، عبد الرحيم هومي، أن المبادرة تمثل نموذجا رائدا يجمع الشباب بالتنوع البيولوجي والتنمية المستدامة، منسجما مع أهداف إستراتيجية “غابات المغرب 2020-2030”. واعتبر أن الشباب، الذين يمثلون موردا وطنيا أساسيا، فاعلون رئيسيون في دعم الانتقال الإيكولوجي وتثمين الموارد الطبيعية.
ويرتكز المشروع على ثلاثة محاور أساسية، تشمل تقوية مهارات الشباب من خلال تكوين المدربين وحراس البيئة، وتوجيه رواد الأعمال الشباب نحو مشاريع مبتكرة بالمنتزه الوطني لإفران مع تمويل ومواكبة 35 مبادرة واعدة.
كما يمنح الجانب الثالث أولوية لحماية الأنواع المهددة بالانقراض، وعلى رأسها طائر أبو منجل الأصلع الذي يحتفظ المغرب بآخر مجموعة برية منه في العالم.
وأكدت سفيرة الدنمارك بالمغرب، بيريت باس، أن المشروع يشكل فرصة لتعزيز الحكامة الجيدة وخلق وظائف خضراء عبر تطوير السياحة الطبيعية، مبرزة أن التنمية الاقتصادية وحماية البيئة مساران متكاملان لتحقيق مستقبل أكثر عدالة واستدامة للشباب.
كما شددت مديرة “سويس كونطاكت – المغرب”، صوفي روزمان، على أهمية ترسيخ اقتصاد يحترم الطبيعة، من خلال دعم فرص الشغل الخضراء في قطاعات السياحة والفلاحة والحرف، معتبرة أن إشراك الشباب في بناء حلول بيئية مبتكرة هو الطريق نحو تنمية مستدامة حقيقية.
وتطمح هذه المبادرة إلى إرساء نموذج تعاون دولي ناجح، يجمع بين الخبرة العلمية والدعم التقني والمشاركة المجتمعية، مما سيساهم في خلق دينامية بيئية جديدة تتماشى مع الالتزامات الوطنية والدولية في مجال مواجهة التغيرات المناخية وصون التنوع البيولوجي.