أحبطت المصالح الأمنية الإسبانية، بتعاون وثيق مع المديرية العامة للأمن الوطني المغربي والسلطات القضائية بطنجة، محاولات لتهريب كميات ضخمة من الحشيش نحو أوروبا، بعد الإطاحة بمنظمتين إجراميتين كانتا تنشطان عبر مسار طنجة-الجزيرة الخضراء.
وأفادت وزارة الداخلية الإسبانية أن العملية أسفرت عن توقيف 20 شخصا وإيداعهم السجن بتهم تتعلق بالاتجار الدولي بالمخدرات والانتماء إلى تنظيم إجرامي، وذلك في تدخلات أمنية نُفّذت بكل من قادس وغرناطة، تحت إشراف النيابة العامة المختصة في الجزيرة الخضراء والوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة.
وكشفت الوزارة أن المعطيات الدقيقة التي وفرها الجانب المغربي مكنت من تحديد مسار شاحنات مشتبه بها، لتتحرك الفرق الأمنية بسرعة خلال ثلاثة أيام فقط، وتعترض شاحنة مبردة بمنطقة سانلوكار دي باراميدا، كانت محملة بالفلفل الأخضر كغطاء لإخفاء 12 طنا من الحشيش مخبأة داخل قيعان مزدوجة، مع توقيف 15 عنصرا من الشبكة تولوا مهام النقل والمراقبة.
كما رصدت المصالح الأمنية شاحنة ثانية انطلقت من طنجة نحو الجزيرة الخضراء قبل تخزينها داخل مستودع صناعي بشمال غرناطة، ليتم حجز 8 أطنان إضافية داخل تجاويف خشبية محكمة الإعداد خلف صناديق الفلفل الأخضر، وتوقيف خمسة أشخاص آخرين متورّطين في التهريب.
وصادرت السلطات خلال العملية تسع مركبات مختلفة ومسدسا أوتوماتيكيا ومبلغا يفوق سبعة آلاف يورو، استعمل في تمويل الأنشطة اللوجستيكية للشبكتين، اللتين اعتمدتا أساليب تمويه مبتكرة من بينها تغليف المخدرات في عبوات صغيرة ملونة تشبه قطع الشوكولاتة لاستهداف فئات شابة من المستهلكين.
وشددت وزارة الداخلية الإسبانية على أن هذه الضربة الأمنية تعد محطة جديدة ضمن سلسلة من النجاحات المشتركة بين المغرب وإسبانيا في مكافحة شبكات التهريب عبر المتوسط، مؤكدة أن “التنسيق الأمني المستمر يجسد مستوى الثقة والتعاون بين الأجهزة الأمنية في البلدين لمواجهة الجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية والإرهاب”.