عقدت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، برئاسة الأمين العام الأستاذ نزار بركة، اجتماعا صباح اليوم، خصص لمناقشة مضامين الخطاب الملكي السامي الذي وجهه جلالة الملك محمد السادس نصره الله إلى الشعب المغربي، عقب صدور قرار مجلس الأمن بشأن قضية الصحراء المغربية، وكذا لتدارس أبعاد هذا القرار ودلالاته.
وخلال هذا الاجتماع، عبّرت اللجنة التنفيذية عن اعتزازها الكبير بما تضمنه الخطاب الملكي من توجهات استراتيجية ورؤية متبصرة تؤسس لمرحلة جديدة في مسار الوحدة الترابية للمملكة، من خلال الانتقال من منطق التدبير إلى منطق التغيير، وترسيخ الحل السياسي القائم على مبادرة الحكم الذاتي. كما أشادت بحكمة جلالة الملك ورؤيته السديدة في قيادة المرحلة المقبلة بروح بناءة، تروم تعزيز وحدة البلاد واستقبال إخواننا في تندوف وتمتيعهم بكافة حقوق المواطنة والكرامة، والتطلع نحو بناء اتحاد مغاربي قوي ومتكامل.
كما هنأت اللجنة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، وكافة أفراد الشعب المغربي، على هذا المكسب الوطني الكبير الذي يعكس ثمرة العمل المتواصل الذي يقوده جلالته منذ عقدين، بتبصر وحكمة وبعد نظر على المستويات الدبلوماسية والسياسية والتنموية.
وفي السياق ذاته، ثمنت اللجنة قرار مجلس الأمن الأخير الذي كرس مبادرة الحكم الذاتي كحل عملي وواقعي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، معبرة عن تقديرها العالي لمواقف الدول الصديقة والشقيقة التي دعمت المشروعية التاريخية والقانونية للمغرب، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وإسبانيا وبريطانيا، إلى جانب الدول العربية والإفريقية الشقيقة.
وأكدت اللجنة التنفيذية أن الحكم الذاتي يشكل منعطفا جديدا في مسار استكمال الوحدة الوطنية وترسيخ الخيار الديمقراطي، في ظل الدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية بفضل النموذج التنموي الخاص والمشاريع الكبرى التي أطلقها جلالة الملك، من قبيل ميناء الداخلة الأطلسي، ومشاريع الطاقة، وأنبوب الغاز نيجيريا–المغرب، والمبادرة الأطلسية، مما يجعل من هذه الأقاليم قطبا اقتصاديا واعدا يعزز العمق الإفريقي للمملكة.
واختتمت اللجنة اجتماعها بالتأكيد على تجند حزب الاستقلال الكامل وراء جلالة الملك للمساهمة في تنزيل الحكم الذاتي على أرض الواقع، وتعزيز الوحدة الوطنية وتحقيق التنمية الشاملة، داعية إلى مواصلة التعبئة الوطنية وتقوية الجبهة الداخلية لمواجهة أي محاولات للتشويش على المسار التفاوضي الرامي إلى التطبيق الفعلي للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
للمزيد من التفاصيل...