أعلنت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن مقاطعة الدخول الجامعي المقبل، وخوض اضرابات وطنية احتجاجا على ما وصفته بجمود الحوار القطاعي وعدم وفاء وزارة التعليم العالي بالتزاماتها.
ووفق بيان أصدره المكتب الوطني للنقابة عقب اجتماعه العادي المنعقد بمدينة الدار البيضاء يوم 23 يونيو الجاري، أعلنت النقابة عن تنظيم إضراب وطني لمدة 24 ساعة يوم 14 يوليوز 2026، قبل الشروع في مقاطعة الدخول الجامعي برسم الموسم 2026-2027.
وحسب ذات البيان، فقد برمجت النقابة إضرابا وطنيا آخر لمدة يوم واحد خلال منتصف شهر شتنبر المقبل، مرفوقا بوقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
وفي سياق البرنامج التصعيدي نفسه، قررت النقابة خوض إضراب وطني لمدة 48 ساعة في موعد سيعلن عنه لاحقا، على أن يتخلله تنظيم وقفة احتجاجية أمام وزارة الاقتصاد والمالية خلال اليوم الثاني.
إلى جانب ذلك، دعت النقابة كافة العاملات والعاملين بالقطاع إلى التعبئة والانخراط في مختلف الأشكال الاحتجاجية المرتقبة، وفي مقدمتها المسيرة الوطنية المقررة يوم 28 يونيو 2026.
وعزت النقابة هذا التصعيد إلى ما وصفته بالتوقف الفعلي للحوار القطاعي، معتبرة أن الوزارة لم تقدم أي مؤشرات عملية على رغبتها في استئناف النقاش حول الملفات العالقة. كما انتقدت استمرار تأخر إخراج النظام الأساسي الخاص بموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، رغم الوعود التي قُدمت خلال جولات الحوار السابقة، وهو ما تقول إنه ساهم في تنامي حالة الاستياء داخل القطاع.
وسجلت الهيئة النقابية، من جهة أخرى، ما اعتبرته تراجعا عن الالتزامات المتعلقة بالزيادة في الأجور، معتبرة أن ذلك يمس بمصداقية الحوار الاجتماعي ويقوض الثقة بين مختلف الأطراف. كما نبهت إلى استمرار تعثر عدد من الملفات المهنية والفئوية، وفي مقدمتها ملفات الدكاترة الموظفين وحاملي الشهادات.
كما عبرت النقابة عن استيائها مما وصفته باستمرار إسناد مهام إدارية لأشخاص من خارج الجسم الإداري، إضافة إلى عدم تنفيذ الالتزامات السابقة المرتبطة بإعفاء الموظفين من رسوم التسجيل الجامعي لمتابعة دراستهم، مشيرة إلى أن عددا من المؤسسات ما زال يفرض هذه الرسوم رغم الاتفاق على إعفائهم منها.
وأمام هذا الوضع، طالبت النقابة الوزارة بالإسراع بإخراج النظام الأساسي الجديد بما يضمن تحسين الأوضاع المهنية والمادية للموظفين، وذلك انسجاما مع التوجهات التي أعلن عنها رئيس الحكومة خلال جولات الحوار الاجتماعي المركزي، ومع ما جرى اعتماده في قطاعات أخرى.
إضافة إلى ذلك، شددت النقابة على ضرورة صرف الزيادة في الأجور كاملة وبأثر رجعي ابتداء من فاتح يناير 2026، مع رفض أي مساس بالمكتسبات السابقة. ودعت، في الآن نفسه، إلى إصدار مذكرة وزارية ملزمة لتعميم إعفاء موظفي القطاع من رسوم التسجيل الجامعي ووضع حد للاختلافات المسجلة بين المؤسسات الجامعية في هذا الشأن.
هذا، وحمّلت النقابة وزارة التعليم العالي المسؤولية الكاملة عن حالة الاحتقان التي يشهدها القطاع، محذرة من تداعيات استمرار الوضع الحالي، ومؤكدة تمسكها بمواصلة الدفاع عن مختلف المطالب التي ترفعها شغيلة التعليم العالي والأحياء الجامعية.
للمزيد من التفاصيل...