أكد السفير الباكستاني لدى المغرب، سيد عادل جيلاني، أن موقف بلاده من قضية الصحراء المغربية يظل داعما للوحدة الترابية للمملكة، موضحا أن الامتناع عن التصويت في مجلس الأمن على القرار الأخير المتعلق بمبادرة الحكم الذاتي لا يعد معارضة، بل يشكل دعما ضمنيا لهذا المقترح المغربي.
وأوضح جيلاني، في تصريح له عبر الإعلام أن الصحراء كانت جزءا من السيادة المغربية لأكثر من ألف عام، معتبرا أن النزاع الحالي هو نتيجة “للحقبة الاستعمارية الفرنسية والإسبانية التي خلقت الانقسامات داخل الإقليم”.
وأضاف أن قرار مجلس الأمن رقم 2797، الصادر في 31 أكتوبر 2025، والذي رفع مبادرة الحكم الذاتي المغربية لسنة 2007 إلى مستوى “الأساس الوحيد للتفاوض”، يمثل “تحولا محوريا في مسار الحل السياسي”، مشيرا إلى أن امتناع باكستان وروسيا والصين عن التصويت كان خطوة “مدروسة ومبنية على اعتبارات خاصة بنزاعاتها الإقليمية”.
وشدد الدبلوماسي الباكستاني على أن الامتناع لا يعني رفض القرار، بل “يترجم دعما فعليا” بعد أن أصبح القرار “ملزما على المستوى الدولي”.
كما ذكر بعمق العلاقات التاريخية بين الرباط وإسلام آباد، مبرزا أن باكستان ساهمت منذ خمسينيات القرن الماضي في دعم استقلال المغرب.
وكشف جيلاني عن لقاءات ومحادثات جرت مؤخرا بين وزيري الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونظيره الباكستاني إسحاق دار، سواء خلال زيارات متبادلة أو عبر اتصالات هاتفية في شتنبر وأكتوبر الماضيين، من أجل تنسيق المواقف وتعزيز التعاون بين البلدين.