شهدت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الخميس، جلسة جديدة في القضية المعروفة إعلاميًا بـ“إسكوبار الصحراء”، التي يتابع فيها كل من سعيد الناصيري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، وعبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، إلى جانب عدد من المتهمين الآخرين
وخلال الجلسة، انطلقت المرافعات التي قدم خلالها دفاع المتهمين التماس الاستماع إلى بعض الشهود، والتأكيد على أن سعيد الناصيري سبق أن تقدم بعدة شكايات للمطالبة بالاستماع إلى شهود جدد، واعتبر الدفاع أن هناك تناقضات في أقوال بعض الشهود تستوجب إعادة الاستماع إليهم لتوضيح الحقيقة.
من جانبه، شدد ممثل النيابة العامة على وجود روابط قوية بين مختلف الوقائع المعروضة أمام المحكمة، موضحًا أن القضية المحورية تتعلق بنقل وتصدير وتهريب المخدرات، مع ما يرتبط بها من جرائم المشاركة أو المحاولة.
وأكد، أن النيابة العامة ستدعم مرافعتها بوثائق وأدلة إثبات تخص جميع المتهمين، ملتمسًا من المحكمة مصادرة جميع الأموال المتحصل عليها من هذه الأنشطة الإجرامية.
كما أشار الوكيل العام للملك إلى أن التقادم لا يسري على هذا الملف، مبرزًا أن الفترة الزمنية بين صدور الحكم الاستئنافي في حق أحد المتهمين بتاريخ 10 فبراير 2020، وتاريخ المطالبة بالتحقيق، لا تتجاوز أربع سنوات.
وأوضح ممثل النيابة العامة أن المحاضر تضم اعترافات دقيقة ومفصلة مدعومة بمحاضر تقنية وأخرى تخص حجز كميات من المخدرات ووسائل نقلها، مشيرًا إلى ضبط أحد المتهمين متلبسًا بحيازة 70 كيلوغرامًا من مخدر الشيرا في أكتوبر 2023، بالإضافة إلى حجز صفائح معدنية أجنبية لم يتم تبرير مصدرها.
كما أبرز أن التحقيقات كشفت عن تنظيم محكم لشبكة تنشط في نقل وتهريب المخدرات، تتقاسم الأدوار بدقة، حيث جاءت اعترافات عدد من المتهمين منسجمة مع تصريحات الحاج بن إبراهيم وباقي الموقوفين في الملف.