عقب الأمطار الغزيرة التي شهدتها مدينة آسفي، يوم أمس الجمعة، وتحسبا لأي طارئ قد ينجم عن سوء الأحوال الجوية، قامت السلطات المحلية بنقل ساكنة المدينة القديمة نحو مركز الايواء قرية الشمس.
العملية التي تمت تحت إشراف العامل محمد فطاح، استهدفت بالضبط ساكنة المنازل الهشة، وذلك تفاديا لأي انهيار قد يكرر الفاجعة التي اهتزت على وقعها المدينة في دجنبر المنصرم.
وقد استحسنت الساكنة هذه العملية، كما أنها تدخل ضمن الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها السلطات تحسبا لأي حوادث قد تنجم عن التقلبات المناخية.
وسبق أن أصدرت مديرية الأرصاد الجوية نشرات إنذارية تفيد بأن المملكة ستشهد اضطرابات جوية ملحوظة، تتمثل في أجواء غير مستقرة، وتساقطات مطرية قوية إلى جد قوية، وزخات رعدية محليا، إضافة إلى تساقطات ثلجية فوق المرتفعات، وهبوب رياح قوية متوقعة أن تشمل مناطق عدة من المملكة.
وعلى إثر ذلك، أهابت وزارة الداخلية بكافة المواطنات والمواطنين توخي أقصى درجات اليقظة والحذر، واتخاذ جميع التدابير الوقائية والاحتياطات اللازمة، تفاديا لأي مخاطر محتملة قد تنجم عن هذه التقلبات الجوية.
وفي هذا الإطار، دعت وزارة الداخلية إلى عدم المجازفة بعبور المقاطع الطرقية القابلة للغمر، أو الأودية والمنخفضات التي قد تعرف سيولا أو تدفقات فيضانية مفاجئة، وتحث على تفادي كل سلوك غير محسوب العواقب من شأنه تعريض السلامة الجسدية للأشخاص أو سلامة الغير والممتلكات للخطر، مع ضرورة الالتزام التام بتعليمات وتوجيهات السلطات العمومية وفرق التدخل المختصة.
كما أوصت الوزارة بـتأجيل السفر والتنقلات غير الضرورية، خاصة بالمناطق المعنية بهذه الاضطرابات الجوية.
وفي السياق ذاته، أكدت وزارة الداخلية أن السلطات المحلية، وبتنسيق وثيق مع مختلف المصالح والقطاعات المعنية، قد اتخذت جملة من التدابير الاستباقية والوقائية اللازمة لمواجهة الآثار المحتملة لهذه الأحوال الجوية، ولاسيما عبر إنجاز تدخلات ميدانية وقائية شملت تنقية وصيانة شبكات وقنوات الصرف الصحي، وتطهير مجاري المياه والمقاطع الحساسة، ومعالجة النقط السوداء المعرضة لتجمع المياه، فضلا عن تعبئة الموارد البشرية وتسخير الوسائل اللوجستيكية الضرورية، ووضع مختلف الإمكانيات المتاحة في حالة جاهزية قصوى، بما يضمن التدخل السريع وتقديم الدعم والمساعدة كلما دعت الضرورة، وحماية سلامة المواطنين وممتلكاتهم.
كما جددت وزارة الداخلية دعوتها لكافة المواطنات والمواطنين إلى التحلي بروح المسؤولية والانخراط الإيجابي، مشددة على أهمية التقيد الصارم بالإرشادات والتوجيهات الصادرة عن السلطات المختصة، بما يسهم في الحد من المخاطر المحتملة وضمان سلامة الجميع.