حسمت المحكمة الإدارية بطنجة الجدل القائم حول ملف رئيس جماعة تازروت، أحمد الوهابي، بعدما قضت برفض طلب العزل الكلي وتجريده من الأهلية الانتخابية، المقدم على خلفية تقرير صادر عن المفتشية العامة للإدارة الترابية.
واعتبرت المحكمة، في حكمها، أن ملتمس عامل إقليم العرائش الرامي إلى عزل الوهابي من عضوية المجلس الجماعي لا يستند إلى وقائع ترقى إلى مستوى “الخروقات الجسيمة” التي تبرر الإقصاء النهائي من العملية الانتخابية.
وأوضحت حيثيات القرار، أن جزءاً كبيراً من المخالفات المنسوبة إلى المعني بالأمر غير ثابت، فيما يندرج ما ثبت منها في إطار أخطاء مرفقية مرتبطة بتدبير الشأن المحلي، ولا ترقى إلى مستوى الأفعال الموجبة للعزل الكلي.
وفرّقت هيئة الحكم بين الاختلالات الإدارية الناتجة عن ممارسة الصلاحيات التنفيذية، وبين الأفعال التي تنطوي على سوء نية أو قصد جنائي، مؤكدة أن الملف يخلو من أي شبهة اختلاس أو تزوير أو تحقيق منفعة شخصية، ما يسقط فرضية “الفساد” التي استند إليها طلب العزل.
وخلصت المحكمة إلى أن الأخطاء المرصودة تندرج ضمن “هفوات تدبيرية” ناتجة عن ضعف الإشراف أو الاختلال في التتبع الإداري، دون أن تمس جوهر النزاهة أو أمانة المنتخب، لتقضي تبعاً لذلك برفض طلب العزل الكلي، مع الإبقاء على صفة الوهابي كمنتخب داخل المجلس الجماعي.