أقر مجلس النواب، خلال جلسة عمومية عقدها اليوم الثلاثاء، مشروع القانون رقم 54.23 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 65.00 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، دون إدخال تعديلات عليه، وذلك في سياق تنزيل مقتضيات القانون الإطار رقم 09.21 الخاص بالحماية الاجتماعية، لاسيما المادتين 15 و18، الراميتين إلى إرساء حكامة موحدة لهذا النظام.
وأفاد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن النص التشريعي الجديد يُسند تدبير التأمين الإجباري الأساسي عن المرض للقطاع العام إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بدل الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، بما يتيح تجميع مختلف أنظمة التأمين الصحي داخل مؤسسة واحدة، يتكلف مجلس إدارتها بتتبع شؤونها واتخاذ القرارات المرتبطة بها.
وسجل الوزير، أن المشروع يحافظ على الاتفاقيات المبرمة مع الجمعيات التعاضدية خلال مرحلة انتقالية تحدد بنص تنظيمي، مع ضمان حقوق المؤمنين وذويهم، مبرزا أن نقل ودمج المستخدمين المعنيين سيتم بقوة القانون وبشكل تلقائي ضمن أنظمة التأمين والمعاشات الأساسية والتكميلية.
وفي ما يخص التأمين الصحي للطلبة، أوضح التهراوي أن الغالبية أصبحت تستفيد من التغطية الصحية إما بصفتها ذوي حقوق للمؤمنين الرئيسيين أو عبر الإدماج التلقائي في نظام متضامن، وينص المشروع على رفع سن استفادة الأبناء غير المتزوجين الذين يتابعون دراستهم إلى 30 سنة بدل 26 سنة، مع مراعاة خصوصية التعليم العتيق ومؤسسات جامعة القرويين.
كما أبرز الوزير، أن المشروع يقضي بنسخ أحكام القانون رقم 116، مع تحويل الأصول والخصوم والودائع المرتبطة بنظام التأمين الصحي للطلبة إلى ميزانية الدولة، وضمان استمرار استفادة الطلبة الذين تتحمل الدولة مساهمتهم السنوية، إضافة إلى الطلبة الأجانب، في إطار اتفاقيات تجمع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالقطاعات والمؤسسات المعنية.
وأكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أن هذا النص يندرج ضمن رؤية شاملة تروم تبسيط منظومة التأمين الصحي، وتعزيز شموليتها وتكاملها، وضمان استفادة منصفة ومستدامة لمختلف الفئات المستهدفة، رغم الانتقادات التي عبّرت عنها مكونات من المعارضة البرلمانية ولوّحت على إثرها بإمكانية اللجوء إلى المحكمة الدستورية.