كشف تقرير لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية بمجلس النواب حول مشروع قانون رقم 64.23 المتعلق بإحداث الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان، عن أهم مرتكزات وأهداف هذا النص التشريعي، وسياقه العام، وكذا خلاصات النقاش البرلماني الذي رافق دراسته داخل اللجنة.
وأوضح التقرير، أن اللجنة عقدت ثلاثة اجتماعات متتالية خُصصت لدراسة والتصويت على مشروع القانون، حيث انعقد الاجتماع الأول بتاريخ 11 نونبر 2025 لتقديم مشروع القانون، فيما خصص اجتماع 9 دجنبر 2025 للمناقشة العامة والتفصيلية، قبل أن يتم البت في التعديلات والتصويت على مواد المشروع وعلى النص برمته خلال اجتماع 6 يناير 2026.
وسجل التقرير، أن وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان، أكدت خلال تقديم المشروع أنه يندرج في إطار تنزيل التوجيهات الملكية الصادرة عقب جلسة العمل المنعقدة في 17 أكتوبر 2023 حول قطاع التعمير والإسكان، والتي أوصت بإحداث 12 وكالة جهوية للتعمير والإسكان، مع مراعاة خصوصيات المجالين الحضري والقروي، إلى جانب تفعيل توصيات الحوار الوطني حول التعمير والإسكان، وتوصيات المجلس الأعلى للحسابات الداعية إلى تعزيز الجهوية المتقدمة واللامركزية الإدارية.
وأشار التقرير إلى أن مشروع القانون يأتي بعد استكمال إعادة هيكلة المصالح المركزية للوزارة، ويرمي إلى إعادة تموقع الوكالات الحضرية على المستوى الجهوي، مع إمكانية إحداث شعبات على مستوى العمالات أو الأقاليم، تكريسا لمبدأ القرب، وتعزيز اختصاصات الوكالات الجديدة في مجالات التخطيط الترابي، ودعم التنمية، ومواكبة الاستثمار، وتحسين الحكامة، وملاءمة مهامها مع متطلبات إصلاح الحكامة الترابية.
وأبرز تقرير اللجنة، أن المناقشة البرلمانية سجلت تثمينا عاما لأهداف المشروع، خاصة ما يتعلق بتقوية التخطيط الترابي الجهوي، وتحسين العرض السكني، خصوصا في العالم القروي، وتعزيز العدالة المجالية.
كما رصد التقرير جملة من الملاحظات التي تقدم بها النواب، من بينها الدعوة إلى توضيح الحدود الفاصلة بين اختصاصات الوكالات الجهوية والجماعات الترابية، خاصة في مجال منح الرخص، والمطالبة بإدماج المجالس المنتخبة في أجهزة اتخاذ القرار داخل هذه الوكالات.
كما توقف التقرير عند انشغالات النواب المرتبطة بالوضعية القانونية للموظفين المعنيين بإعادة الانتشار، حيث شددوا على ضرورة حماية حقوقهم المكتسبة وضمان استقرارهم المهني، إلى جانب إخضاعهم للتكوين المستمر لمواكبة المستجدات التي يعرفها القطاع.
وخلص تقرير لجنة الداخلية إلى أن مشروع القانون رقم 64.23 يشكل خطوة مؤسساتية تروم دعم الجهوية المتقدمة وتحسين حكامة التعمير والإسكان، مبرزا أن اللجنة صادقت عليه بعد إدخال تعديلات عليه، حيث صوت لفائدته 10 نواب مقابل معارضة 3 نواب، دون تسجيل أي امتناع.