أبرز الباحث والمحلل السياسي محمد شقير، أن الدعوة التي وجهها رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، دونالد ترامب، إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، للانضمام إلى مجلس السلام بصفته عضوا مؤسسا، تندرج في سياق تشكيل هيئة دولية ستشرف على تدبير الأوضاع بقطاع غزة.
وأوضح شقير، أن هذه الخطوة تعكس المكانة التي يحظى بها العاهل المغربي لدى الإدارة الأمريكية، بالنظر إلى الدور المحوري الذي يضطلع به في هذه المنطقة الحساسة، خاصة بصفته رئيسا للجنة القدس، وكذا لما يتمتع به من شبكة علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف المعنية، سواء الفلسطينية أو الإسرائيلية، إضافة إلى دول الجوار الإقليمي، من قبيل الأردن ومصر، فضلا عن علاقاته الوثيقة مع عدد من الدول الخليجية، من بينها الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ودولة قطر.
وسجل المحلل السياسي، أن التحالف الاستراتيجي الذي يربط المغرب بالولايات المتحدة، على المستويين السياسي والعسكري، إلى جانب انضمامه إلى الاتفاقيات الإبراهيمية، يعزز من موقع المملكة كوسيط موثوق وقادر على الإسهام في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة.
واعتبر، أن هذه العوامل مجتمعة تؤهل المغرب للمساهمة في بلورة أرضية سياسية تساعد على إيجاد حل للنزاع الممتد بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، مستفيدا من رصيد الثقة الذي يحظى به، ومن كونه فاعلا غير مرتبط جغرافيا أو برهانات إقليمية مباشرة في هذه المنطقة.