أسدلت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بالعرائش، الستار على ملف شبكة متورطة في التهريب الدولي للمخدرات، بإصدار أحكام سجنية نافذة بلغ مجموعها 39 سنة، وذلك على خلفية حجز كمية ضخمة من مخدر الشيرا داخل مقر جمعية تعنى بالأشخاص في وضعية إعاقة.
وقضت المحكمة بإدانة المتهمين الرئيسيين (س.و) و(س.م) بثماني سنوات سجناً نافذاً لكل واحد منهما، فيما نال كل من (ب.ب) و(ع.م) خمس سنوات سجنا نافذا.
كما حكمت بأربع سنوات حبسا نافذا في حق (ع.ر)، وثلاث سنوات حبسا نافذا في حق (ر.ز)، وسنتين حبسا نافذا لكل من (ف.م) و(هـ.ع) و(ح.ع). في المقابل، قررت الهيئة القضائية عدم مؤاخذة المتهمين “م.ف” و“ط.م” و“م.ز” والتصريح ببراءتهم.
وشمل الحكم تحميل المدانين الصائر تضامنا مع الإجبار في الحد الأدنى، مع إرجاع كفالات الحضور لبعض المتهمين، وإتلاف المخدرات المحجوزة وفق المساطر القانونية.
و أمرت المحكمة بمصادرة السلاح الأبيض لفائدة أملاك الدولة، والمبالغ المالية لفائدة الخزينة العامة، إضافة إلى تغريم المدانين غرامة جمركية نافذة قدرها 2.870.000 درهم على وجه التضامن، مع مصادرة سيارتين ومركب صيد لفائدة إدارة الجمارك.
وتفجرت هذه القضية في أوائل شهر دجنبر الماضي، بعد عملية أمنية دقيقة باشرتها الشرطة القضائية بالعرائش، انتهت بمداهمة مقر الجمعية المذكورة وحجز 25 رزمة من مخدر الشيرا، يناهز وزنها الإجمالي طنا واحدا، كانت موجهة للتهريب عبر المسالك البحرية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن التحقيقات التي أنجزتها فرقة محاربة المخدرات مكنت من توقيف 12 شخصا يشتبه في ارتباطهم بهذه الشبكة، قبل إحالتهم على النيابة العامة المختصة، التي وجهت إليهم تهم تتعلق بالحيازة والنقل غير المشروع للمخدرات، ومحاولة الاتجار الدولي فيها، والمشاركة وتكوين اتفاق إجرامي، إلى جانب حيازة سلاح دون مبرر قانوني، والارتباط بشبكة منظمة للتهريب الدولي للمخدرات.