هاجمت نادية التهامي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، ما وصفته بتعامل الحكومة بمنطق عددي مع المؤسسة التشريعية، معتبرة أن هذا الأسلوب يسيء إلى البرلمان وينتقص من أدواره الدستورية، ويُضعف صورة المؤسسات المنتخبة التي تشكل أساس البناء الديمقراطي.
وأوضحت التهامي، خلال الجلسة التشريعية المنعقدة اليوم الثلاثاء بمجلس النواب، والمخصصة لمناقشة مقترح قانون تنظيمي يقضي بتتميم القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات، أن الدستور يقر مبدأ المساواة بين الحكومة والبرلمان في ممارسة المبادرة التشريعية ووفق مسطرة واحدة، غير أن الممارسة الحكومية، بحسب تعبيرها، تفرغ هذا الحق من مضمونه السياسي والمؤسساتي.
وشددت النائبة البرلمانية على أن الحكومة مطالبة، سياسيا وأخلاقيا، بالتعبير عن مواقفها داخل البرلمان باعتباره الفضاء الطبيعي للنقاش الديمقراطي والتعددي، معتبرة أن اللجوء إلى مراسلات إدارية لعرقلة المبادرات التشريعية البرلمانية يفتقر إلى أي سند دستوري أو قانوني، ويقوض منطق الحوار المؤسساتي.
وفي ما يتعلق بمقترح القانون التنظيمي، أبرزت التهامي أن النص يروم سد فراغ تشريعي يؤطر إسناد تدبير بعض المرافق العمومية المحلية، لاسيما توزيع الماء الصالح للشرب بالوسط القروي، إلى جمعيات المجتمع المدني، مؤكدة أن استمرار هذا الوضع دون إطار قانوني واضح يطرح إشكالات مرتبطة بالمسؤولية القانونية وجودة واستدامة هذا المرفق الحيوي.