كشف محمد بشيري، المدير العام لمجموعة رونو المغرب، أن قطاع صناعة السيارات بالمملكة يسجل إنتاجا سنويا يناهز 400 ألف سيارة، يتم توجيه حوالي 80 في المائة منها نحو التصدير، ما يؤكد المكانة المتقدمة التي يحتلها المغرب داخل سلاسل الإنتاج العالمية للمجموعة.
وأوضح بشيري، في تصريح خاص لـالأنباء تيفي، أن السيارات المصنعة بالمغرب تمثل نحو 17 في المائة من الإنتاج العالمي لمجموعة رونو، مشيرا إلى أن المملكة تعد ثاني أكبر موقع إنتاج داخل المجموعة، بفضل كفاءة الرأسمال البشري وجودة المنظومة الصناعية الوطنية.
وأبرز أن الصناعة السياراتية بالمغرب تتجاوز مرحلة التجميع، لتشمل إنتاج نماذج ذات قيمة مضافة وحضور دولي، يتم تصنيعها بكل من مصنعي طنجة والدار البيضاء، واللذين أضحيا من بين الركائز الأساسية داخل الشبكة الصناعية العالمية للمجموعة.
وسجل المسؤول ذاته أن عددا من الطرازات المصنعة بالمغرب تُسوّق في مختلف القارات، بما فيها أوروبا، حيث تم خلال الفترة الأخيرة تسويق نماذج جديدة صُنعت لأول مرة بالمملكة، ما يعزز صورة “صنع في المغرب” كعلامة للجودة والتنافسية.
وأكد بشيري أن التوجه الاستراتيجي للمجموعة ينسجم مع الرؤية الحكومية الرامية إلى مواكبة التحول نحو التنقل المستدام، من خلال إدماج جيل جديد من السيارات الكهربائية، وإطلاق أول طراز كهربائي انطلاقا من 2023، إلى جانب توسيع إنتاج السيارات الهجينة ورفع الطاقة الإنتاجية لتتجاوز 170 ألف وحدة.
وعلى المستوى الصناعي، أنهت مجموعة رونو المغرب سنة 2025 بإنتاج إجمالي بلغ أزيد من 474 ألف سيارة، تم تصدير 82 في المائة منها نحو 63 دولة، ما جعل المنصة الصناعية المغربية تساهم بسيارة واحدة من كل ست سيارات تُباع عالميا من طرف المجموعة.
كما واصلت علامتا داسيا ورونو تصدرهما للسوق الوطنية بحصة سوقية قاربت 38 في المائة، مدعومة بأداء تجاري قوي لعدة طرازات مصنعة محليا، في وقت شهدت فيه سنة 2025 إطلاق مشاريع استراتيجية في مجالات الابتكار والبحث والتطوير، خاصة عبر مركز رونو المغرب للتكنولوجيا بطنجة.
واختتم بشيري بالتأكيد على أن هذه النتائج، التي فاقت التوقعات، تشكل ثمرة عمل جماعي وانخراط واسع للموارد البشرية، معبّرا عن تطلع المجموعة إلى تعزيز استثماراتها بالمغرب خلال أفق 2026، وترسيخ دور المملكة كقطب صناعي وابتكاري إقليمي في صناعة السيارات.