أشاد حزب التقدم والاشتراكية بالنجاح الذي حققه المغرب في تنظيم كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم، معتبراً أن هذه التظاهرة شكلت محطة مشرّفة أكدت قدرة المملكة على احتضان التظاهرات الكبرى، وذلك خلال اجتماع مكتبه السياسي المنعقد يوم الثلاثاء 27 يناير 2026.
وأوضح الحزب، في بلاغ له، أن هذا النجاح يعكس التطور الذي شهدته البنيات التحتية الرياضية، وقطاعات النقل والمواصلات والإيواء بالمدن المعنية، مهنئاً في الآن ذاته المنتخب الوطني على مساره المتميز خلال هذه المنافسة القارية.
وفي المقابل، شدد المكتب السياسي على أن هذا الإنجاز، رغم ما يبعثه من اعتزاز، يجب أن يشكل حافزاً لمواصلة الإصلاح ومعالجة النقائص والاختلالات، وتسريع وتيرة التنمية الشاملة بما يضمن استفادة جميع المواطنات والمواطنين، محذراً من استمرار مظاهر التفاوت المجالي وما وصفه بـ”مغرب السرعتين”.
كما توقف الحزب عند ما رافق هذه التظاهرة من حملات معادية، مؤكداً أن أفضل رد عليها يمر عبر تقوية الجبهة الداخلية، وترصيد المكتسبات الوطنية، ومعالجة الإخفاقات في مختلف المجالات الديمقراطية والحقوقية والاقتصادية والاجتماعية، مشيداً في هذا السياق بمضامين بلاغ الديوان الملكي الداعي إلى التمسك بروح الأخوة الإفريقية وعدم الانسياق وراء خطابات التفرقة.
وبخصوص الاستعداد لتنظيم كأس العالم 2030، اعتبر حزب التقدم والاشتراكية أن هذا الموعد لا ينبغي اختزاله في جانبه الرياضي فقط، بل يجب أن يشكل فرصة لإطلاق إصلاحات هيكلية عميقة، والنهوض بأوضاع الصحة والتعليم والتشغيل والسكن، وتحسين مستوى عيش المواطنين في مختلف جهات المملكة.
وعلى مستوى الحياة الداخلية للحزب، نوّه المكتب السياسي بالحركية التنظيمية المتزايدة داخل الفروع الإقليمية، مثمناً نجاح عدد من المجالس الإقليمية، وداعياً باقي التنظيمات إلى تكثيف جهودها استعداداً للاستحقاقات السياسية المقبلة، كما أشاد بنجاح مجموعة من الأنشطة واللقاءات السياسية والتنظيمية التي نظمها الحزب خلال الفترة الأخيرة.