تم بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، إطلاق خدمة الجراحة الروبوتية، مما يؤكد انخراط المنظومة الصحية العمومية في مسار الطب الدقيق، ويكرس مبدأ العدالة المجالية في الاستفادة من الخدمات الصحية عالية التخصص.
وتتيح هذه التكنولوجيا للجراح دقة استثنائية وحرية حركة متقدمة تفوق قدرات اليد البشرية، مع ضمان ثبات عال عبر إلغاء الارتعاشات الطبيعية، ما يوفر سلامة أكبر للأنسجة الحساسة أثناء العمليات.
وينعكس هذا التطور بشكل مباشر على تجربة المريض من خلال تقليص حجم الشقوق الجراحية، والتحكم الأفضل في النزيف بنسبة تتراوح بين 30 و50 في المائة، وتخفيف الآلام بعد العملية، وتقليص مدة الاستشفاء والعودة السريعة للحياة الطبيعية.
ويعتمد المشروع على الروبوت الجراحي “Revo-i” من نوع MSR-5100، الذي يتكون من وحدة تحكم رئيسية مزودة بنظام رؤية ثلاثي الأبعاد عالي الدقة، وعربة للأذرع الجراحية تنفذ أوامر الجراح بدقة متناهية داخل الحقل المعقم، إضافة إلى عربة للرؤية تؤمن معالجة الصور وبثها بوضوح عالٍ للفريق الطبي.
وقد رصدت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لهذا المشروع غلافا ماليا يناهز 26,3 مليون درهم شمل التجهيز والمواكبة التقنية، مع اعتماد كفاءات مغربية مائة في المائة استفادت من تكوين مكثف بكوريا الجنوبية لضمان الاستعمال الأمثل للنظام، في إطار برنامج أولي يشمل جراحة المسالك البولية وأمراض النساء والتوليد والجراحة العامة، بإشراف أساتذة جامعيين متخصصين.
ويشكل توطين هذه التكنولوجيا بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير سابقة إفريقية داخل مؤسسة عمومية، ويعزز موقع المغرب كمنصة إقليمية للابتكار الصحي.