شدد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، على رفض استغلال الكوارث الطبيعية أو الظروف الاجتماعية لرفع الأسعار، مؤكدا أن الحكومة اتخذت إجراءات صارمة لمواجهة المضاربين وتجار الأزمات، مع تكثيف المراقبة الميدانية اليومية للأسواق، خاصة خلال شهر رمضان.
وأكد مزور، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن السلطات تدخلت لوقف كل من تورط في رفع الأثمنة، مشيرا إلى توفير السلع لفائدة المتضررين من الكوارث بشكل مجاني، ومبرزا أن اللجان المختلطة تواصل عمليات المراقبة الميدانية بشكل يومي لضبط الأسواق والتصدي لعمليات التخزين السري والاحتكار.
وأوضح، أن عمليات المراقبة المنجزة منذ بداية السنة بلغت نحو 30 ألف عملية، وهو معدل يقارب ما تم تسجيله خلال السنة الماضية، مع توجيه التدخلات حسب طبيعة الاستهلاك وحجم المضاربة المسجلة.
وأشار الوزير إلى أن التموين بالمواد الأساسية متوفر، مع تسجيل بعض الإشكالات المرتبطة بمادة السردين، مؤكدا اتخاذ تدابير لمعالجتها، خاصة مع استئناف موسم الصيد المرتقب منتصف فبراير، إضافة إلى معالجة اختلالات محدودة في بعض الأقاليم والمناطق المتضررة من الفيضانات، في إطار محاربة ما وصفه بتجار الأزمات.
في المقابل، دعا عدد من البرلمانيين إلى تشديد المراقبة لضمان استقرار الأسعار، واعتبر النائب عمر الأزرق أن استمرار بيع بعض المواد بأسعار مرتفعة في مناطق منكوبة يعكس استمرار اختلالات التموين والمضاربة، مطالبا بتكثيف المراقبة اليومية لأسواق الجملة والتقسيط والتصدي للاحتكار والادخار السري والغش، مع الإعلان عن نتائج المراقبة والعقوبات بشكل شفاف.
وأكدت النائبة عزيزة بوجريدة أن الإشكال لا يرتبط بندرة المواد بل بارتفاع الأسعار الذي يفوق القدرة الشرائية للأسر، متسائلة حول فعالية المراقبة وعدد المراقبين والتنسيق بين القطاعات المعنية.
ومن جهته، انتقد النائب يوسف بيزيد تكرار الحديث عن المضاربين دون تقديم حلول عملية للحد من الظاهرة، فيما اعتبرت النائبة ثورية عفيف أن استمرار ارتفاع أسعار عدد من المواد الأساسية يعكس، بحسب تعبيرها، محدودية أثر التدابير المتخذة، داعية إلى تعزيز الإجراءات الكفيلة بحماية القدرة الشرائية وضمان استقرار الأسواق خلال شهر رمضان.