نبهت زينب العدوي، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، إلى أهمية التدبير الأمثل للموارد المائية في سياق إشكالية التنمية الترابية، مؤكدة أن التساقطات المطرية والثلوج الأخيرة التي شهدتها المملكة حملت مؤشرات إيجابية على مستوى الموسم الفلاحي وأسهمت في تحسين نسب ملء السدود بعدد من جهات البلاد.
وأوضحت العدوي، خلال جلسة عمومية مشتركة لمجلسي النواب والمستشارين خصصت لتقديم حصيلة أعمال المحاكم المالية برسم سنتي 2024 و2025، أن هذه التحسنات المائية ساعدت على تجاوز مرحلة الخطر المرتبطة بتوفير الماء الصالح للشرب على المدى القريب، غير أنها شددت على أن هذا الوضع يظل ظرفيا ويستوجب مواصلة الجهود لضمان تدبير مستدام للموارد المائية.
وأكدت المسؤولة ذاتها أن تدبير المياه، سواء في الجهات التي تعرف وفرة نسبية أو تلك التي تعاني من الندرة، يفرض اعتماد مقاربات حكامة فعالة تأخذ بعين الاعتبار التغيرات المناخية وتعاقب الفترات المناخية المتباينة، مع تعزيز سياسات الترشيد وترسيخ ثقافة الاستهلاك المسؤول للماء.
كما دعت العدوي إلى التصدي لمختلف السلوكات غير المسؤولة المرتبطة بالاعتداء على الموارد المائية داخل المجالات الترابية، مبرزة أن الحفاظ على هذه الموارد يشكل ركيزة أساسية لتحقيق تنمية ترابية متوازنة وضمان الأمن المائي بالمملكة.