ترأس وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، السيد أحمد البواري، يومه الثلاثاء 03 فبراير 2026 بمدينة سلا، الافتتاح الرسمي لندوة منظمة تحت شعار: “التشغيل الفلاحي: الوضع الراهن، المحددات، وآليات الحفاظ عليها.”

وجمعت هذه الندوة ما يقارب 250 مشاركًا، وقد تم تنظيمها من طرف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بالتعاون مع وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، ومجموعة البنك الدولي، والكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، والجمعية المغربية للاقتصاد الزراعي.
ويهدف إلى تقديم تشخيص مُحدث للوضع الراهن للتشغيل الفلاحي، وتحليل محدداته الرئيسية، وتحديد آليات العمل الكفيلة بالحفاظ على فرص الشغل وتعزيز قدرة القطاع الفلاحي على الصمود، في سياق يتسم بتحولات اقتصادية واجتماعية ومناخية عميقة.

وقد مكّنت الندوة من عرض ومناقشة نتائج دراسات حديثة أنجزتها مجموعة البنك الدولي والكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، تناولت على الخصوص التفاعلات بين التشغيل الفلاحي والاستثمار المنتج وتدبير الموارد المائية، إضافة إلى دور السياسات العمومية والمنظمات المهنية في دينامية التشغيل الفلاحي.
ويظل التشغيل الفلاحي، باعتباره ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني وللتماسك الاجتماعي، مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بمستويات الاستثمار، وإنتاجية الضيعات، وتوفر الموارد الطبيعية وعلى رأسها الماء، فضلاً عن التوجهات الاستراتيجية للسياسات العمومية. كما أن آثار التغيرات المناخية تزيد من حدة هذه الرهانات، لاسيما فيما يتعلق بالتشغيل الموسمي، واستقرار المداخيل، واستمرارية النشاط الاقتصادي في الوسط القروي.
وفي ختام اللقاء، قام الفاعلون العموميون والخواص بتحديد توجهات عملية، وجددوا التزامهم بمواصلة التشاور والعمل المشترك من أجل بناء نموذج تشغيل فلاحي أكثر جاذبية وقدرة على الصمود، ومتلائم مع التحديات الراهنة والمستقبلية للقطاع.