أعلن كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي عبد الجبار الراشدي عن التوجه نحو إنجاز بحث وطني ثالث حول الإعاقة، بهدف تحيين المعطيات الإحصائية المرتبطة بهذه الفئة، في ظل التحولات الديمغرافية والاجتماعية التي شهدتها المملكة خلال السنوات الأخيرة.
وأفاد المسؤول الحكومي أن آخر بحث متخصص أُنجز سنة 2014، وقدر نسبة انتشار الإعاقة آنذاك ما بين 6.8 و8 في المائة.
وسجل المسؤول الحكومي أن الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024 حدد نسبة انتشار الإعاقة في حدود 4.8 في المائة، غير أن طبيعته كإحصاء شامل لا تتيح توفير معطيات دقيقة ومفصلة حول طبيعة الإعاقات وتوزيعها المجالي، وهو ما يعزز الحاجة إلى إنجاز دراسة وطنية متخصصة قادرة على تقديم صورة أوضح عن الوضعية الراهنة للأشخاص في وضعية إعاقة.
ولفت كاتب الدولة إلى أن الدراسة المرتقبة تسعى إلى توفير قاعدة معطيات مرجعية تستثمر في إعداد السياسات العمومية والبرامج الحكومية والمخططات القطاعية، باعتبار أن ملف الإعاقة يندرج ضمن مسؤولية مشتركة بين مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية.
و تروم هذه العملية إعداد خريطة وطنية شاملة للإعاقة، إلى جانب خرائط جهوية دقيقة تساعد الجهات على إدماج هذا البعد في برامج التنمية الترابية.
وأورد المسؤول ذاته أن إنجاز هذا البحث يتم وفق مقاربة تشاركية تجمع عدة مؤسسات وطنية ودولية، من بينها المندوبية السامية للتخطيط والمرصد الوطني للتنمية البشرية وصندوق الأمم المتحدة للسكان، إضافة إلى إشراك جمعيات المجتمع المدني العاملة في مجال الإعاقة، بما يضمن جودة المعطيات ودقتها.
وأفاد بأن البحث سيعتمد على عينة واسعة تناهز 20 ألف أسرة موزعة على مختلف جهات المملكة، بهدف تحقيق تمثيلية مجالية دقيقة تعكس واقع الإعاقة وطنيا، ونبه إلى أن محور الوقاية يحظى باهتمام خاص ضمن مخطط النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، باعتباره مدخلا أساسيا للحد من بعض مسببات الإعاقة وتعزيز المقاربة الاستباقية في السياسات العمومية ذات الصلة.