استعرض مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، حصيلة أشغال الدورة الخريفية للبرلمان، مؤكدا أنها تميزت بدينامية تشريعية ورقابية مكثفة عكست وتيرة العمل الحكومي وتفاعله مع المؤسسة التشريعية.
وأبرز بايتاس، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت انعقاد المجلس الحكومي، أمس، أن البرلمان أنهى أشغال دورة أكتوبر بمجلسيه، في محطة شكلت مناسبة للوقوف على مستوى الأداء التشريعي والرقابي، سواء من خلال النصوص القانونية التي تمت المصادقة عليها أو عبر مختلف آليات مراقبة العمل الحكومي.
وأوضح أن الدورة عرفت استكمال المسطرة التشريعية لنحو 19 نصا قانونيا شملت عددا من الأوراش الإصلاحية الكبرى، مذكرا بأن دورة أكتوبر تتسم بطابع خاص نظرا لهيمنة مناقشة مشروع قانون المالية على جزء مهم من أشغال البرلمان داخل اللجان والجلسات العامة.
وأشار إلى أن النصوص المصادق عليها همّت مجالات متعددة، من بينها الإصلاحات الاقتصادية والمالية، إلى جانب القوانين المرتبطة بالحياة السياسية والانتخابية، خاصة تلك المتعلقة بمجلس النواب والأحزاب السياسية واللوائح الانتخابية. كما شملت هذه الحصيلة نصوصا ذات بعد قضائي واجتماعي، مرتبطة باستكمال ورش الحماية الاجتماعية، فضلا عن قوانين تتصل بتعزيز منظومة الحقوق والحريات، من بينها النصوص المرتبطة بحماية الطفولة وتحديث منظومة الحالة المدنية.
وسجل المتحدث ذاته حضور إصلاحات تشريعية تخص قطاعي التعليم المدرسي والتعليم العالي، إلى جانب نصوص تهم النهوض بالأعمال الاجتماعية لفائدة عدد من الفئات المهنية، خاصة العاملين بقطاعي العدل والسلطة القضائية.
وعلى صعيد المراقبة البرلمانية، أبرز بايتاس التطور الذي عرفه التفاعل الحكومي مع الأسئلة البرلمانية، مشيرا إلى تسجيل ارتفاع ملحوظ في عدد الأسئلة الكتابية والشفهية منذ بداية الولاية الحكومية الحالية.
وقدم في هذا الإطار معطيات مقارنة بين الولايات التشريعية، حيث عرف عدد الأسئلة الكتابية المطروحة ارتفاعا إلى أكثر من 36 ألف سؤال خلال الولاية الحالية، مقابل ما يزيد قليلا عن 25 ألف سؤال في كل من الولايتين السابقتين، فيما بلغت نسبة الأجوبة المقدمة حوالي 68 في المائة.
وأضاف أن الأسئلة الشفهية شهدت بدورها ارتفاعا ملحوظا، حيث تجاوز عددها 26 ألف سؤال خلال الولاية الحالية، مقابل حوالي 20 ألف سؤال في الولاية السابقة وأزيد من 14 ألف سؤال في الولاية التي سبقتها، مبرزا أن عدد الأجوبة الحكومية المسجلة عرف بدوره ارتفاعا مهما مقارنة بالولايات الماضية.
وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة أن هذه المؤشرات تعكس حيوية العمل البرلماني وتعزز التفاعل المؤسساتي بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن عددا من الملفات والقضايا المرتبطة باللجان البرلمانية ما يزال مطروحا للنقاش داخل المؤسسة التشريعية.