شهد إقليم سيدي قاسم، خلال الأيام الأخيرة، حالة استنفار واسعة بفعل الفيضانات القوية التي اجتاحت عددا من الدواوير، خاصة بدوار الحوافات، نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة وارتفاع منسوب وادي سبو بعد امتلاء حقينة سد الوحدة، ما أدى إلى عزل مناطق سكنية وقطع المسالك الطرقية بشكل كامل.
وفي هذا السياق، تواصل القوات المسلحة الملكية بتنسيق مع السلطات المحلية ومصالح الوقاية المدنية، تدخلاتها الإنسانية الرامية إلى إنقاذ الأرواح وفك العزلة عن الساكنة المتضررة.
وقد نفذت مروحية تابعة للقوات المسلحة الملكية، عملية إنقاذ دقيقة بدوار الحوافات، جرى خلالها إجلاء سيدتين في وضعية حمل، إلى جانب مسن يعاني من حالة صحية حرجة، بعدما حاصرتهم مياه الفيضانات ومنعت الوصول إليهم برا.
وتم نقل المعنيين على وجه السرعة إلى أقرب مؤسسة استشفائية لتلقي العلاجات الضرورية.
كما أشرفت السلطات الإقليمية، بتنسيق محكم مع القوات الملكية الجوية والدرك الملكي والمندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية، إضافة إلى مستشفى الزموري بالقنيطرة، على تنفيذ عملية إخلاء طبي جوي مستعجلة لفائدة خمس حالات صحية حرجة بالمنطقة نفسها.
وشملت العملية نقل أربع نساء حوامل في أوضاع صحية دقيقة، فضلا عن رجل يعاني من مرض خطير على مستوى القلب، عبر مروحية تابعة للدرك الملكي.
وأمام تفاقم الوضع، أعلنت السلطات المحلية قرار إخلاء جماعة الحوافات بالكامل، في ظل استمرار الفيضانات التي تضرب منطقة الغرب منذ نحو أسبوع، وما ترتب عنها من حصار شامل للدواوير ونفاد المواد الغذائية من الدكاكين والمحلات التجارية، الأمر الذي زاد من معاناة السكان.
وضمن جهود الإغاثة التي تشرف عليها السلطات العمومية، عرفت عدة جماعات بإقليم سيدي قاسم عمليات إجلاء همّت نساء حوامل يحتجن إلى رعاية خاصة، حيث جرى توجيه عدد منهن إلى دار الأمومة بجماعة الخنيشات للاستفادة من خدمات الإيواء والمتابعة الطبية.
كما تم تسخير زوارق سريعة لإجلاء سكان المناطق الأكثر تضررا نحو مناطق آمنة، في وقت أطلق فيه عدد من المواطنين نداءات إنسانية عاجلة من أجل التدخل الفوري وإيصال المواد الغذائية والمؤونة للأسر المحاصرة.